| صدى النهضة السورية القومية الاجتماعية | www.ssnps.jeeran.com | |||
|
||||
| المحامي بشير موصلي | ||||
|
الانتصار العسكري التاريخي على جيش الكيان الصهيوني فوق أرضنا في الجنوب، على يد المقاومة، لم يكن الانتصار الوحيد .فهناك النتائج البعيدة المدى والإفرازات الوطنية والقومية العميقة المعنى،التي تحققت إلى جانب الانتصار العسكري . أبعاد هذا الانتصار تتجاوز هزيمة العدو المتكبر المتعجرف إلى ترسيخ وتعزيز الروابط الوطنيــة والوشائج القومية والعلاقات الأخوية لدى الأغلبية الساحقة من المواطنين انطلاقاً من لبنان امتداداً إلى معظم شعوب العالم العربي، اتساعاً وانتشاراً أزال الكثير من الحواجز والمعوقات الطائفية ، وعزز وعمق الكثير من مبادرات و ممارسات التقارب و الفهم و التفاهم وقبول الآخر ، على ما قدمته لنا الشاشات والإذاعات والصحف في مختلف الدول العربية والإسلامية ، من التفاف حول المقاومة واعتزاز بما حققته من انتصار، بدا لكل من قاربه كأنه انتصاره "هو" و زهوه "هو" و تحرره "هو" من عقدة الهزيمة و توقعها في أية مواجهة مع الجيش الصهيوني الكاسر المكسور. كان المشهد في معظم قرى وبلدات محافظتي حمص و طرطوس أكثر من رائع. حيث بدا التعبير أوضح من ساطع عما حققه انتصار المقاومة في الجنوب في نفوس أولئك المواطنين المزهوين بالنصر . الرابع عشر من آب عام 2007 مناسبة فرح انتصار المقاومة العسكري والنفسي والقومي تصادف وتلازم في يوم واحد مع مع الاحتفال بعيد انتقال السيدة العذراء إلى سماء الخلود ،كما خلود نصر 14 آب اخترق سماوات العالم وخيم على سماء فلسطين محيياً الأمل في شعبها ،معززاً الثقة بيوم تحرير بعد أم قرب ، فهو يوم لا بد آت. الاحتفال بانتقال العذراء هذا العام تميز عن الأعوام السابقة في معظم المناطق السورية المعتادة على إقامة احتفالات تكريم العذراء و الكرنفالات ، بأنه جاء مع ذكرى انتصار 14 آب 2006 ، ذكرى انتقال الهزائم "العربية" إلى زمن انتصار الإرادة القومية الوطنية على مخططات القهر والتجزئة والتخلف لشعوبنا قبل وبعد سايكس بيكو، حيث عادت إرادة الانتصار اليوم من خلال إدراك المقاومة لسر التغلب على العدو وهو محاربة "النظام" بـ "النظام الأفضل" . كان المشهد أكثر من رائع في جميع قرى وبلدات وادي النضارى ووادي العاصي ...من الحواش إلى عين العجوز إلى الكيمة إلى الناصرة إلى مرمريتا إلى كفرا إلى حبنمرة إلى تنورين إلى مشتى عازار إلى حابا إلى مشتى الحلو إلى الكفارين كلها إلى صافيتا إلى طرطوس..إلى جميــع القـرى و البلدات التي رفعت معالم زينة الاحتفالات بعيد السيدة ، تحيط بها يافطات الاعتزاز بانتصار المقاومة بأعلامها ذات اللون الأصفر الضاحك تتركز أمام باحة كنيسة مرمريتا في مهرجان ديني وطني ضخم اعتادت مرمريتا و جوارها إقامته في 14 آب. أما هذا العام فقد حوّل سكان البلدات والقرى كلها المناسبة الدينية – مناسبة عيد العذراء- إلى احتفال ديني وطني يشارك فيه رجال الدين المسيحيين الأرثوذكس والكاثوليك معاً..محيطين برجال الدين المحمديين من مختلف المذاهب معاً..يستمعون إلى خطاب النائب في مجلس النواب اللبناني "جمال الطقش" حاملاً تحية السيد "حسن نصر الله" إلى جميع المحتفلين، مهنئاً بعيد السيدة العذراء ، مشيداً بعظمة المناسبة الدينية و معاني الفداء التي جسدها السيد المسيح عليه السلام في فدائه من أجل رسالته . كان المشهد رائعاً لا يحتاج إلى شرح ولا إلى إيضاح ..إنه مشهد أفرزته حرب تموز وانتصار 14 آب و دمجه بمحبة وشفافية وصدق مع 14 آب عيد انتقال العذراء ، الذي كان بحد ذاته شاهداً على انتقال الهزائم إلى انتصار دائم . |
||||
|
|
||||
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع |
||||