صدى النهضة السورية القومية الاجتماعية www.ssnps.jeeran.com
 
...على هامش دخول الحزب السوري القومي رحاب الجبهة الوطنية في الشام ..!
أســــــــــــــئلة مســـــتعجلة .... صاخبـــة ...!
" كيف ...ولماذا ... وما الغاية ... ومن ...ادخل الحزب الى الجبهة الوطنية التقدمية في الشام ..؟"
 
الدكتور ياسر الحكيم ( منفذ عام محافظة حماة للحزب السوري القومي الاجتماعي )

 

 لأنها أكثر من مفاجأة , ولأنها مذهلة إلى حد ما , ولان ما جاء في التعميم عدد 5 لمنفذية حماه يؤكد بأن الحوار مع السيد رئيس الجمهورية لم يتضمن مناقشة الدخول في الجبهة , ولان كل القواعد الحزبية مجمعة على رأي واحد بأن العمل من خارج الجبهة بميثاقها الحالي هو الأفضل , بل هو المقبول والمطلوب على المستوى الوطني والقومي , ولان ميثاق الجبهة يتناقض مع مبادئ وفكر الحزب , ولان النقمة عارمة على ما حصل وقد تؤدي بنا إلى انفراط عقد الصف الحزبي نطرح هذا السيل من الأسئلة :

كيف أدخِلَ الحزب إلى الجبهة الوطنية " التقدمية "... ؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات ...؟ وما الغاية من دخولنا حرم الجبهة ...؟ وإذا كانت الرئاسة غير عالمة بما حصل , فمن الذي تقدم بطلب دخول , وهل هم من أعضاء المكتب السياسي في الشام ...؟ وهل يحق لهم اتخاذ قرار منفرد في مثل هذا الشأن الخطير ...؟

كيف يمكن تجاوز العوائق القانونية والدستورية , والتوافق مع ميثاق لا يتطابق لا في نصوصه ولا في جزء منه مع المبادئ التي كرس الحزب لها نضاله وحياته , فمن محاربة الكيانية والتجزئة بموجب اتفاقية سايكس- بيكو, إلى الاعتراف بها والعمل لها ( قرار وزراء الخارجية العرب الذي يمنع على أحزاب قائمة في كيان ما من فتح فروع لها في كيانات أخرى ) وهذا ينطبق على البعث والقومي , وإذا كان ممثل السلطة في الشام قد وافق على القانون واقره , فهل نكون ملزمين به وسنقره في المستقبل ...؟ وهل يمكن تجزئة الحزب ليكون في لبنان ...لبنانيا , وفي الشام سوريا , وفي الأردن أردنيا وهكذا ...ولكن كيف يمكن تعديل مبادئه ...؟ وهل سيبقى بعد ذلك حزب النهضة ..., حزب سعادة ..., حزب الأمة السورية ...!!!؟؟؟.

كيف نقبل بما تبنته الجبهة الوطنية " التقدمية " من مقولة تحقيق السلام الشامل والعادل عن طريق الاعتراف بالقرار 242 وتاليا بحق اليهود في إقامة دولة لهم على جزء من أرضنا السورية ونحن نعلم استهدافهم ومخططهم للمستقبل , ونرفض الاعتراف بهذا الباطل المفروض بقوة السلاح والتآمر الدولي على امتنا ...؟؟؟

لماذا ننتقد الكثير من الأحزاب في محافظتها على قيادات " تاريخية مناضلة " وهل نحن بحاجة إلى المزيد من الشرذمة والتشظي , ليكون لنا قيادة تاريخية مثيلة ( فايز اسماعيل آخر ...! ) .

كيف تطرح أجهزة الإعلام الشامية بكل وسائلها أن " الأمين العام " للحزب السوري القومي أصبح عضوا في قيادة الجبهة في التلفزيون , ثم وفي الصحافة تقول انه رئيس الحزب السوري القومي ...!!! عجبا , ومتى كان لنا أمناء عامون , بل .., هل أصبح الحزب بأكثر من رأس , ومتى تم انتخاب عصام المحايري رئيسا للحزب في الشام ...؟ وهل تم تطوير وتعديل اسم الحزب ومبادئه والكثير من قيمه وأخلاقياته ...؟ هذا ما يتساءل عنه القوميون الذين توقف تفكيرهم عند حدود الشلل , وربما الحيرة , وإذ يجابههم السؤال لماذا انضم حزبكم إلى الجبهة في هذا الظرف بالذات ...؟ لا يستطيعون الإجابة , حتى عن تساؤلاتهم الداخلية .
قيادة الحزب في لبنان ...لا تعلم شيئا عن مقدمات ما حدث , ولا كيف حدث , ولا من أين المبادرة , أو من هو صاحبها ..! وتدور الشكوك حول مجموعة صغيرة من أعضاء المكتب السياسي ويبقى الأمر في حدود الشك ...! فإذا لم تكن مبادرتهم ... فمن هو المبادر, ..؟ هل هي مبادرة من السيد رئيس الجمهورية في سياق توجهه الواضح للتطوير ومشاركة أوسع القطاعات مــن الشعب في الحكم ...؟ ولكن لماذا الآن ..؟.

يقال , ويشاع في الأروقة أن ما يتم التخطيط له في أروقة السياسة العالمية لهذا البلد سيكون اشد من البركان وان كل شيء سينهار , بما في ذلك الجبهة وما تمثله , و من تمثله ...!! فهل علينا المشاركة في السقوط في حين لم نشارك لا في السلطة , ولا في " البناء " ولا في المغانم , ولا في غير ذلك , ولو شاركنا , ربما كنا قدمنا بعض الفائدة لهذا الوطن ولهذه الأمة ....نحن لم نكن أصحاب قرار , ولا أصحاب رأي ولا مشورة , فلماذا نكون في عداد الضحايا ...؟ وهذا لا يعني التوجه نحو الانهزامية والتخلي عن الوطن ولا الأمة , ... نحن الأحرص على متانة الجبهة الوطنية الداخلية وليست "التقدمية" التي لم يكن لها نصيب من اسمها أبدا , وبالمطلق فهي قد دفعت بهذا الوطن إلى تخلف لا مثيل له , فقد انعزلت قياداتها الحزبية " التاريخانية " عن قواعدها فأصبحت أجسادا مقطوعة الأوصال , عاشت تحت الوصاية , ففقدت ثقة مواطنيها ومحازبيها , وكانت قانعة بما تحصل عليه من مكاسب آنية , أنانية , شخصانية , وقد دفعت بها إلى التشظي والتفريخ بحثا عن الكراسي والدواليب والمغانم ..., لماذا نشاركها الفشل , ومن يرغب بذلك ...؟

لماذا لم تسارع القيادة المسئولة ( المكتب السياسي على الأقل ) في الدعوة إلى اجتماع فوري وعاجل لتدارس الموقف , والرد على قيادة الجبهة – في حال كان القرار من جانب واحد , ثم التوضيح بأننا حزب له مركزية , وانه ديمقراطي يأخذ قراراته في المؤسسات القائمة والشرعية – ثم أن يعمد إلى إصدار بيان يوضح للمواطنين وللقوميين الغاية من المشاركة في الجبهة والتي يمكن ان تتحقق للحزب دون هذا الدخول , و من حيث ان الحزب يقوم بالعمل على توعية مجتمع الأمة والدفع باتجاه وحدة وطنية مطلوبة في هذا الزمن أكثر من أي وقت مضى ـ في وجه الهجمة الأمريكية ـ ثم ان نبقى غير مقيدين بأية تعليمات أو وصاية والاهم أن لا نفقد ثقة المواطنين بنا – لنصبح في نفس الموقع الذي تحتله الجبهة الوطنية عندهم

كيف يسكت رئيس المكتب السياسي الفرعي في الشام على كل المغالطات التي تتردد عبر وسائل الإعلام فلا يتصدى لتصحيحها , هو أو أمين سر المكتب السياسي , بل على العكس يبادر كل منهم إلى التصريح والتمجيد بهذا الدخول , وكأن فرحتهم تقول بأنه صار لهم حزب خاص , وموقع في السلطة مشاركة مع أنداد لهم من أركان الجبهة ...!!

كيف يسكتون على المخالفة الدستورية الحاصلة في ضم حزب غير مرخص , وهو في الاعتبار القانوني للسلطات التنفيذية ما زال تنظيما سريا ممنوعا , بموجب قوانين 1955 وأحكام المحاكم العسكرية , ولم يصدر ما ينقض تلك القوانين والأحكام ...؟
نحن مع دخول الحزب إلى الجبهة الوطنية العريضة , في حال تحقيق الخطوات القانونية التالية :
1- تعديل ميثاق الجبهة بما يتوافق مع مبادئ وأهداف وغايات الحزب العامة في تحقيق مصلحة سوريا .
2- رفض الاعتراف بأي حق لليهود في أرضنا , أو مياهنا , أو ثرواتنا , ورفض قرار الأمم المتحدة الذي يفرض علينا مثل ذلك القبول , ورفض اتفاقية سايكس بيكو من أصلها وعدم الاعتراف بالكيانات السورية القائمة .
3- صدور قانون أحزاب عصري , وتعديل الدستور , وضمان حق الجميع في المشاركة دون وصاية أو قيادة أو تسلط من احد ويبقى الحكم الفيصل بين الجميع حرية ونزاهة الانتخابات وتولي الأكثرية للسلطة بموجب ذلك سواء عن طريق حكومة أغلبية , أو حكومة وحدة وطنية , وليكن هناك معارضة وموالاة, ونقد مراقبة تحت سقف الوطن دون التجاوز فوقه , فهذا هو الذي يضع حدا للفساد , ويحمي الوطن من الاستهداف الخارجي .
4- أن يكون ممثلو الأحزاب في قيادة الجبهة الوطنية المتحالفة , أو الجبهات في حال قيام أكثر من جبهة , منتخبين من قبل قواعدهم الحزبية وليسوا ممن يعتبرون أنفسهم قيادات تاريخانية سواء كانت مؤسسة أو وريثة , ثم أن يتم تطبيق الديمقراطية ضمن الأحزاب نفسها قبل تطبيقها على مستوى الوطن بكامله رئاسة منتخبة .. ولفترات لا يجوز تكرارها أكثر من مرة واحدة ( في حال كون رئاسة الحزب لمدة سبع سنوات , ويسمح بفترة ثانية في حال كون الرئاسة لأربع سنوات ) , وهذا ليس تقليدا للغرب أو للشرق . بل نحن نقلد اليوم دول العالم الثالث التي زعاماتها أبدية ...رغم تقدمية جبهتنا ...!!!

إن الشلل الذي أصاب كوادرنا القيادية في كل الشام , مع ما يصاحب ذلك من ذهول وصدمة جاء نتيجة عدم التنسيق والتمهيد , بل والتأكيد المسبق بان الحزب لن يدخل الجبهة بميثاقها الحالي وخاصة بعد التعديل الأخير, وبسبب العوائق القانونية والدستورية على الصعيدين – الشامي ـ والحزبي الداخلي ,.. هذا الأمر قد يدفع بنا إلى كارثة محققة على صعيد تماسك الصف الحزبي , وخسارة الكثير من الكوادر والرفقاء مـن كل المستويات حيث يتلقى الكثير منهم ملاحظات المواطنين والحزبيين من مختلف الفصائل : صرتوا في الجيب ...., مانكم احسن من حدا ..., كلكم بالهوا سوا ..., وصرتوا مثل غيركم ..., تحت العباية والوصاية ...!!!الخ.

نحن لا نشك في جدية الرئيس بشار الأسد في طموحه لتحقيق تغيير ما وعلى كل الأصعدة , ونحن نقف إلى جانب توجهاته , لكن لحزبنا حدود مبدئة يجب أن لا نحيد عنها , ونذكر الجميع بأننا حزب سوري ..., لا كما قال الأمين جبران على تلفزيون الجديد – الأسبوع في ساعة – بمشاركة سمير فرنجية : نحن حزب لبناني – عروبي ...!! هذا القول يدفع الى الالتباس , والضياع , وكان الأجدر أن يقول : نحن حزب قائم على الأرض السورية بكاملها , لا نعترف بالكيانات , كأفراد ...هنا نحن لبنانيون , ونعمل لمصلحة الأمة السورية وتحقيق وحدتها ولا نعترف بسايكس – بيكو , وتوجهنا النهائي هو تحقيق جبهة عربية عريضة على غرار السوق الأوروبية بتكاملها الاقتصادي والثقافي , ونحن أجدر منهم بهذا الأمر , ولا أجد له عذرا في مناورته .

ملاحظتي الأخيرة أن على حضرة الأمين عصام المحايري التقدم بالاعتذار عن المشاركة في عضوية قيادة الجبهة الوطنية التقدمية في الشام فصحته لا تساعده على القيام بواجبه وهو يفتقد إلى حاسة هامة من حواسه , بينما تجاوز الثمانين العمر , ثم والحق يقال و ليس من حقه القبول بهذا الموقع دون قرار حزبي على مستوى المؤسسات وخاصة رئاسة الحزب , ونحن غير ملزمين بقرار وزراء الداخلية العرب , وإلا فعلى المبادئ وعلى الحــــزب السلام ...كان ينقصنا القول زادوا الختيارية واحد ... وفي حين يبحث الرئيس الأسد عن دم الشباب ليضخه في مؤسساته المستقبلية نراه يصدر قرارا بتسميــة الأمين المحايري عضوا ...؟ أو ليس من حق الحزب أن يقرر ممثله , لو قبل المشاركة برغم كل العقبات والموانع ....وفي المكتب السياسي للشام شباب كثر .

نتمنى أن تمر الأزمة دون أن تخلف وراءها انشقاقا جديدا , أو مزيدا من التشرذم .
 

                                 

 

ان هذا  البيان وزع في محافظة حماه  و في الوطن و عبر الحدود على الرفقاء و المواطنيين وفي البريد وعلى الانترنت ويحمل خاتم منفذية حماه وعليه توقيع منفذها العام الدكتور ياسر الحكيم  .


 

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع