|
قال وزير الأوقاف الدكتور
زياد الدين الأيوبي ... نحن في أيام نعيشها جميعا ... العدو لا يستثني أحدا
... لا يستثني أحدا ...لا يستثني محافظة ... لا يستثني لا حزبي ولا غير حزبي
... العدو يريد أن يقتل الجميع ... وأن يقضي على الجميع ، ولذلك لا بد من أن
ندافع عن الجميع .
وشدد على ضرورة تخطي المرحلة الحالية " التي إن انتصرنا فيها على أنفسنا وعلى
عدونا أبقينا على قوامنا في هذه المنطقة ... وإلا هناك من يراهن على سقوطنا " .
وأضاف في محاورة أقيمت في دار الأسد للثقافة مساء أمس ( الخميس ) : قد يسقط
الإنسان ، فيأتي إنسان آخر ... قد يذهب المال فيأتي مال آخر ولكن عندما يضيع
الوطن ... ( صمت ) ... فالأمر كبير والمصيبة جلل .
*إخلاص ... أخلاق ...احترام :
وتساءل وزير الأوقاف : لماذا سبقنا من قبل دول دمرت
بالكامل ؟ ... ولماذا نجد شعوب تعرضت لأشد ما تعرضنا ونهضت وخرجت من
كبوتها وتقدمت ؟ ... علما بأننا لم نتعرض للقنابل النووية والذرية – كما تعرضت
له اليابان - .
أجاب قائلا : الموضوع ببساطة هو الإخلاص ، الآخرون عملوا ضمن قوانين وقواعد هي
( أخلاق على كل ) يحترم المواعيد ، يأتي إلى عمله منضبطا ، ينتج منتجا منضبطا
...
وتساءل : لماذا لا يكون الدواء السوري ليس هو الأجود ؟ ... لماذا لا يكون
المنتج السوري هو الأجود ؟
وتابع : الآخرون فكروا بعقولهم ونحن فكرنا بعواطفنا ... الآخرون فكروا بأن
ينتجوا خير منتج وأن يربحوا أقل ربح من أجل أن تحيا بلادهم وشعوبهم وأن ينهضوا
ونحن فكرنا بأن ننتج منتجا ونربح ربحا أكبر وأوسع ولم نفكر بسمعتنا وحياتنا
وبسلوكياتنا وأخلاقياتنا .
وأشار إلى مبدأ من مبادئ التكافل الإقتصادي ... قائلا :
( من أبسط الأمور ) ننكر أنه ليس هناك غلاء في الأسواق ... لا هناك غلاء ...
ننكر أن الأسعار لم ترتفع ... لا الأسعار ارتفعت .
وقال : هناك أسباب منها خارجية ومنها داخلية ... نعم هناك غلاء ... وهناك
احتكار ... وهناك غش ... وهناك استغلال ... وهناك تهريب .
وأوضح : بالمقابل هناك أشياء ( عيب نستعمل كلمة قمعت ) ... ولكن هل يجوز أن
نهرب المال الوطني إلى الخارج ؟ وهل يجوز أن نهرب مادة " المازوت " إلى الخارج
؟ ... قائلا : هذه جريمة يا إخوان .
وتساءل : هل يجوز أن أغش أو أن أصنع غشا أو أتعامل مع
الغش ؟ ... قائلا : هذه جريمة وربنا موجود يا جماعة .
وأضاف : عندما نعيش بدون احتكار ... وبدون غش ... ولا تدليس ولا تزوير ولا غسل
أموال ... ولا لعب بمقدرات العباد سنعيش حياة سعيدة .
* مباهاة ... وخيال ... وعزوف عن الوقف ؟!
وشدد وزير الأوقاف على ضرورة عدم " المباهاة " في بناء المساجد .
وتساءل : هل يعقل أن نشيد مسجدا بمئذنتين ب ( 200 )
مليون ليرة سورية ؟
وقال : عندنا مساجد خيال في التصميم العمراني ... ولا أدري إلى متى سنبقى نعتمد
على الدولة بتشييد المدارس والحدائق والمراكز الصحية.
ولم يعارض تسمية مساجد على أسماء من شيدها على نفقته .
وأضاف : تأتيني طلبات لبناء مساجد ونتفاجأ بأن هذه المساجد ليست وقفا ... الناس
عزفت عن الوقف ...
وتمنى أن يتشجع الناس ويعودوا إلى الوقف إما لبيوت الله أو أن يوقفوا لمستشفيات
أو لدور الأيتام أو للقوات المسلحة أو للمؤسسات الجامعية .
وأكد أن المجتمع الإسلامي ليس الذي
يصلي كثيرا ... ولا الذي يصوم كثيرا ولا الذي تبدو عليه المظاهر الإسلامية ...
وإنما هو المجتمع الذي تتحقق فيه الروح الإسلامية في إقامة العدل في الإسلام
وهو العدل الإجتماعي .
وتابع : لا يوجد في الإسلام غنى فاحش ، ولا يوجد في الإسلام غنى غير موظف ، ولا
يوجد في الإسلام غنى بالغنى ، ولا يجوز للإنسان أن يكنز المال ولو دفع عنه
الزكاة .
وأشار إلى أن الإسلام يهتم بتحقيق ما يسمى ب " التكافل العام والتوازن
الإجتماعي " .
وأكد أن التكافل العام هو أن لا نرى في المجتمع جائعا ... وأن لا نرى سائلا ...
وأن لا نرى عريانا ... وان لا نرى ذو حاجة لا تلبى حاجته .
وقال : أن الإقتصاد الإسلامي هو اقتصاد مرن واقتصاد لا يصادم ولا يتصادم وإنما
اقتصاد لمصلحة الإنسان ولخيرية الإنسان .
وتابع وزير الأوقاف : أن الخطة الخمسية العاشرة التي اعتمدت تحدثت عن اقتصاد
السوق ... وتحدثت عن الإقتصاد الإجتماعي بمعنى آخر طلبت من المجتمع أن يقوم
بتفعيل مؤسساته وأن يبدأ بالعمل من أجل نهوض عملية التنمية واستنهاض المجتمع
باتجاه وضع أفضل وأسلم .
وزاد : هذا الإختيار من أجل أن نبدأ مرحلة من مراحل النهوض الإقتصادي الذي لا
تعتمد فيه فقط على الدولة والحكومة وإنما يعتمد المجتمع على بعضه البعض في بناء
مؤسسته الإجتماعية التي يمكن أن تكبر وتكبر لتؤدي الخير والنماء لكل أبناء هذا
الوطن .
وبين : أن الإقتصاد الإسلامي من عند رب العالمين فإذا هو يختلف عن الإقتصادات
الأخرى ... أي أن هذه الإقتصادات وضعية ، أما الإقتصاد الإسلامي فهو اقتصاد
سماوي ... لن نستطيع أن نضع الإقتصاد الإسلامي في سلة الإقتصاد الرأسمالي ولا
نضع الإقتصاد الإسلامي في سلة النظام الماركسي الإقتصادي وإنما هو اقتصاد متميز
يحرص على إنهاء قضايا هامة ... أن ينتهي ( الجهل ... الجوع ... المرض ) ، فإذا
ما تم القضاء على هذا المثلث ممكن أن ننهض بالمجتمع نهوضا حقيقا كاملا .
ورأى أن الإقتصاد الإسلامي يتميز بأنه يؤمن بالملكية المتعددة ... عامة وفردية
وملكية الدولة .... قائلا : نظام الإقتصاد الإسلامي لك أن تملك ما تشاء بما
تشاء ... كيف تشاء ... لكن ضمن القيم الأخلاقية التي رسمها ديننا الحنيف
والإسلام .
وأشار إلى أن الإقتصاد الإسلامي يهدف إلى تحقيق العدالة الإسلامية ... قائلا :
الإقتصاد الذي لا يحقق عدالة اجتماعية هو اقتصاد فاشل .
وعدد وزير الأوقاف مكونات الإقتصاد
الإسلامي : 1 – الملكية متعددة 2 – الحرية مقيدة 3 – العدالة الإجتماعية ( أس
وأصل ) 4 – عالمي ( ليس عنصريا أو فئويا ) 5 – الواقعية 6 – المرونة ( ليس
جامدا ) 7 – عقائدي ( عقدي ) ... وتحدث عن كل نقطة بالتفصيل ...
* لقطات ... لقطات :
- قال وزير الأوقاف الدكتور زياد الدين الأيوبي في بداية المحاورة : أحب أن
أقول ماهي العلاقة التي تربط وزارة الأوقاف أو وزير الأوقاف بالإقتصاد ... أقول
بإختصار : الوقف اقتصاد ... ولا بد من أن يعمل الوقف ضمن منهج اقتصادي ، إذن لا
بد لمن يعمل في الحقل الوقفي أن يعيش الواقع الإقتصادي أو أن يعي جزءا ( إن صح
التعبير ) من الواقع الإقتصادي ... ولهذا اخترت عنوان المحاضرة .
- أشار وزير الأوقاف في سياق المحاورة إلى بعض القضايا وتحدث عنها بأسى وألم
كبيرين ... وكرر عبارة " أن هناك أمما يجب أن تعيش وتحيا " .
- وطلب من خطباء المساجد والصناعيين ورجال الإقتصاد وغيرهم لأن يتحولوا إلى
منابر ويعينوا المجتمع على تخطي هذه المرحلة .
- ودعا وزير الأوقاف أكثر من مرة أن يحفظ الله نعمة الأمن والآمان التي تسود
بلدنا ... ويحفظ الله سبحانه وتعالى السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد .
- مدير أوقاف اللاذقية الشيخ فهد راعي قال لوزير الأوقاف بعد نهاية المحاضرة "
هل تخصنا بكلام عن مدينة اللاذقية " فرد وزير الأوقاف " اللاذقية عروس وهي بحق
عروس وأهلها أهل كرم وطيبة " .
- حضر المحاورة أمين فرع حزب البعث العربي الإشتراكي في اللاذقية الدكتور فاروق
بديوي ... وأمين فرع الحزب في جامعة تشرين الدكتور غالب شحادة ومحافظ اللاذقية
اللواء زاهد حاج موسى ورئيس مجلس المدينة المهندس وليد قسومة وكمال الأسد رئيس
غرفة تجارة وصناعة اللاذقية وعدد من أعضاء مجلس الشعب.
- المحاضرة نظمها مديرية أوقاف اللاذقية و غرفة تجارة وصناعة اللاذقية .
- مدير فرع المصرف المركزي في اللاذقية عصام صوفي هو من حاور وزير الأوقاف .
- تناول وزير الأوقاف و الدكتور فاروق بديوي والدكتور غالب شحادة ومحافظ
اللاذقية وأعضاء مجلس الشعب وعدد من الحضور طعام العشاء في مطعم الجندول الذي
لا يقدم المشروبات الكحولية .
- موظفو أوقاف اللاذقية أشرفوا على تنظيم الجلوس .
- الدعوة لم تكن عامة ... وإنما كانت نخبوية تضم قناصل فخريين و رجال الدين من
بينهم مفتي منطقة اللاذقية فضيلة الشيخ غزال غزال ومفتي اللاذقية فضيلة الشيخ
بشير غلاونجي وإعلاميين ومن العاملين في القطاع الإقتصادي والصناعي والتجاري . |