|
يا أبناء الحياة، لمن الحياة؟
ولمن نحيا ؟
سؤال كلّ يوم نطرحه، كل لحظة نطرحه، كل وقفة وجدان نطرحه ولا ننساه، ويريدوننا
ان ننسى لمن الحياة.
من آذار الى تموز، من جبل صنين الى فلسطين الى العراق والشام والمشرق كله الى
بلادنا الجميلة، سؤال نطرحه ونجيب عنه بهتاف الحياة.
هم يمنعوننا من هتاف الحياة، وهم لا يريدون هتاف الحياة، لأن هتاف الحياة يقضّ
مضاجعهم يضرب وجدانهم يسألهم عن المناقبية اين هي ولا يمكنهم الإجابة لأنهم
سقطوا وتخلّوا عن المناقب والعزة والعنفوان.
هي ارادة الحياة الجديدة، هي الحياة الجديدة التي اردناها، هي حياة الوضوح، هي
حياة ان نجيب عن سؤال من نحن، هي حياة ان نجيب عن سؤال لمن نحيا، هي فلسفة
وارادة ان نجيب عن سؤال ما الذي جلب الويل على امتنا، هي ارادة تمتلك القوة
تمتلك المعرفة وتدرك تماما انّه كما الدعوة كما المؤسس كما القول كما الكلمة
انّ فينا قوّة لو فعلت لغيّرت وجه التاريخ، وانّها لفاعلة.
كما الأزمنة كما الصعاب كما نشأنا وكما تنشأنا، كما كان السؤال دائما والحيرة
وجاء الجواب واليقين.
كما النظام والثقة كما الواجب كما العهد، وهو ان أزمنة مليئة بالصعاب تأتي على
الأمم الحيّة فلا يكون لها إنقاذ منها الاّ بالبطولة المؤيدة بصحة العقيدة.
اناديكم يا ابناء الحياة والكيل قد طفح، والدماء التي تضجّ في شرايين أجسامنا
وعروقنا تعطينا حرارة الحياة ويعطينا الإيمان حرارة الوجود وما الوجود الاّ
المعرفة.
أناديكم
أناديكم على وجع، على مضض، على وجدان معذّب، ممّا لحق بقضيتنا، من اساءة وظلم،
من تشويه من ضرب للمناقبية من تحوير عن اتجاه، من خروج عن عقيدة، من نكران
للمؤسس.
اناديكم لأن الزمن هو زمن البطولات، وما انا الاّ صوت يناديكم وليتني اكثر من
صوت.
وليتني اكون فعلا يحرّك وجدان الأمة، تلك الأمة المعذبة تلك الأمة المتمردة،
تلك الأمة الرافضة ليهوه، تلك الأمة التي إلهها هو إيل تقاوم الاسخريوطيين
وإلههم يهوه.
أناديكم والحياة لا تستطيب لي من دون النداء، من دون هتاف الجراح، من دون هتاف
الحياة.
أناديكم وما أنا الاّ من سمع النداء ذات يومٍ وكنت من الأجيال التي لم تولد بعد
فلبّيتُ النداء، وتلك هي الأعجوبة من الذي نادى أجيالاً في زمانه وأجيالاً لم
تكن قد ولدت بعد، فجئنا جميعاً نلبي النداء ونهتف هتاف الحياة ونسمع من كل
انحاء وطننا نداء الاستغاثة. وما نحن الاّ الذين قال عنهم الذي لا ننساه وما
نحن الاّ الذين تعاقدنا معه ولا ننسى فكره وعقيدته عن أننا الذين اعتنقوا
العقيدة والحقّ ووجدنا فيها كل حقّ وخير وجمال، وسمعنا منه أننا الجبابرة الذين
سيحملون على أكتافهم وزر القضية وعبء القضية لأمة رائدة للإنسانية كما هو رائد
لنا ومثال في حياته وفكره وعقيدته واستشهاده.
من آذار الى تموز، مسيرة حياة، حياة ولدت في أوّل آذار وحياة انطلق لهيبها في 8
تموز وحياة مستمرة فيها نسغ الحياة، فيها الجمال، فيها الحق، فيها الخير، فيها
القوة، فيها العزّ، فيها أن الحياة وقفة عزّ فقط، وفيها أنا أموت وأما حزبي
فباقٍ.
يا أبناء الحياة أناديكم، ولا أناديكم الاّ لنعود الى المؤسس، ولا أناديكم الاّ
لنعود الى العقيدة، ولا أناديكم الاّ للعودة الى الأمة الى الوطن الى حرمون الى
الشاطىء الجميل الى الوديان والبطاح الى كل شبر من بلادنا.
امّا انا فقد ضجّ بي الوجدان، فأطلقت هتاف الحياة كما تعلمت كما نشأت كما آمنت،
وأمّا القضية فملككم هي في وجدانكم هي ملك ارادتكم، فتعالوا نعمل والحياة جهاد
وحركة والحياة من دون حركة موت.
أناديكم فافعلوا ما شئتم ولكن الكون ضجّ بي فهتفتُ إليكم هتاف الحياة، فتعالوا
الى القوة التي تغيّر وجه التاريخ.
|