|
صدى النهضة السورية القومية
الاجتماعية
|
www.ssnps.jeeran.com |
| |
|
الحزب
السوري القومي الاجتماعي
بين ما أراده سعادة وبين ما حصل |
| |
|
د . قيس جرجس |
|
|
|
1 . مقدمة :
في بداية القرن الواحد و العشرين ما يزال واقع الأمة السياسي و
الاقتصادي و الاجتماعي سيء أكثر منه في بداية القرن العشرين الذي شهد ميلاد
سعادة و ولادة مشروع النهضة و الحزب السوري القومي الاجتماعي ، لذا ما تزال
الحاجة ماسّة اليوم لفكر و رؤية سعادة و مشروعه النهضوي في مواجهة التحديات
الخطيرة بوجه تحرر و تقدم و تطور الشعب السوري .
في القرن الماضي شهدنا الطوفان الاشتراكي الذي جرف أغلب النخب المثقفة ،
إذ لم يبقى حزب إلا و أضاف لفظة الاشتراكي إلى اسمه كدليل على تقدميته ناهيك عن
العدد الكبير من الأحزاب الشيوعية ، و شهدنا تغييب سعادة بالجسد و حصار على
فكره و حزبه .
ما إن انتهى الشتاء الروسي و قد خلّف ورائه أنظمة عسكرية أحدثت فراغا ثقافيا و
فكريا ملأته التيارات الدينية الأصولية محدثة توازن الرعب الديني و المذهبي مع الدولة اليهودية ( وهي من مخلفات التسوية الاستعمارية على مستوى العالم في
منتصف القرن الماضي ) و دولة المحافظين الجدد في أميركا .... |
|
|
حتى بدأ الشتاء
الأمريكي العاصف محدثا الطوفان الديمقراطي جارفا معه أغلب النخب المثقفة في
بداية هذا القرن بحيث لم يبقى حزب أو نظام إلا و أضاف إلى اسمه لفظة ديمقراطي
كدليل على عصريته و ستكون نتيجة ذلك أنظمة ، على شاكلة النظام اللبناني ،
تحمي ديمقراطية توافق الطوائف و حريتها و جنونها أحيانا محدثة الحروب و الدمار
أي ديمقراطية = الحروب . المصيبة أن أغلب المثقفين و السياسيين في الأمة تعامل
مع المصلحة القومية و الفكر و السياسة كتعامل الفنانين و مصممي الأزياء مع
الموضة .
بينما بقي الفكر القومي الاجتماعي صامدا بكل مكوناته الفلسفية و العلمية يمتلك
استقلالية رائدة في قراءة مصلحة الأمة و الظواهر الاجتماعية على مستوى الأمة و
العالم ، و رائدا في غايته بجعل الوجود الإنساني جميلا ، حرا ، نيّرا . وبحق ما
يزال سعادة زعيما للمستقبل رغم أننا نشهد في بداية هذا القرن غياب شبه كامل
لدور الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي أنهكه الحصار المادي و الروحي و ثقافة
التسويات عند قياداته المتخبطة بخلافاتها في تبرير فشلها وعجزها و انشقاقاتها و
وحداتها الوهمية .
هذه الدراسة هي قراءة لفكر سعادة و واقع الأزمة في العمل الحزبي خلافا لبعض
القراءات الفكرية و الدستورية التي أتت تبريرا لسياسة و نهج معين و تبريرا
لانشقاق أو وحدة معينة .
هذه الدراسة لا تدّعي الوصاية على فكر سعادة و لا تدّعي الحقيقة كاملة بل تنطلق
من أن مصلحة الأمة تقتضي قيامة المشروع النهضوي القومي الاجتماعي و هذا يقتضي
الحوار و الإطلاع و الفهم و المعرفة بالقضية القومية الاجتماعية و تحفيز العقل
و الوجدان القومي الاجتماعي على طلب المثل العليا و من هنا أيضا جاء تأسيسنا
للندوة الثقافية في صافيتا .
الدراسة تتضمن :
1 ـ جوهر و غاية الحزب
2 ـ نظام الفكر و قواعد التطوير
3ـ نظام النهج و مقوماته
4 ـ أزمة العمل الحزبي و أسبابها
5 ـ نظام الأشكال و قيمته
6 ـ الديمقراطية التعبيرية و معناها و ممارستها
7 ـ اقتراحات للدراسة و تساؤلات للإجابة .
نتمنى من جميع المهتمين التعليق و الرد لإغناء المعرفة ....
|
|
www.ssnps.jeeran.com |
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي
أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع |