|
قلقنا كبير أن يحلّ بالفكر
القومي الاجتماعي و أتباعه ما حل بالدين و بعض الأفكار الأخرى ،
قلقنا كبير أن يحولنا النهج السائد في الحزب بتقديس نظام الأشكال إلى ما نشبه
العبيد نطرب فقط عندما نرى زوبعة حمراء أن نردد تحيا سوريا أو نسمع من يتقوّل
مقولات سعادة ،و كفا المؤمنين شرّ القتال ، كما حلّ بالمؤمنين بيسوع والرسول
حيث انتصر نظام الأشكال و الإشارات و الطقوس و طرق العبادة على العمل و الخلاص
بالنعمة و المحبة و الأمر بالمعروف . هذا ما حذّر منه سعادة بقوله :
"إن النظام بقدر ما هو ضروري لحاجة الحياة . و بقدر ما يكون النظام مضادا لحاجة
الحياة و مصالح المجتمع يكون غاية حقيرة و محاولة سقيمة . إن سر النجاح ليس في
النظام بل في القوة التي تحرك النظام "(ج2-ص243)
ثانيا : قيمة نظام الأشكال في خدمة مصلحة الأمة تتحقق من خلال المؤسسات و
القوانين التي تنّشط العقل الجماعي و العمل المؤسساتي ، و تعزز ثقافة الحرية و
الحوار و الديمقراطية أي (المشاركة في الرأي و العمل و البناء و الإفساح
للطاقات الإبداعية و النضالية بالحضور و تقدم الصفوف ) و بالتالي محاصرة النزعة
الفردية المدمرة ، التي اعتبرها سعادة أخطر من الاحتلال الأجنبي و هي الآن سبب
كل بليتنا و أزمتنا و سبب فقدان الثقة المتبادلة في الحزب .
"إن انعدام الثقة المتبادلة و الثقة بالرؤساء هو من نتائج النزعة الفردية"
(ج10-ص60)
ثالثا : التأسيس للمستقبل يجب أن يتم في خضم الصراع بين سلطة الشكل و سلطة
الجوهر ، بين سلطة النص و سلطة العقل ، بين سلطة الخير و سلطة الشر ، بين سلطة
الجماعة و سلطة الفرد ، بين سلطة الأخلاق و سلطة المثالب ، بين الحق و الباطل
.....لأن الباطل دائما يلبس لبوس الحق و هو بحاجة لمعركة إنسانية يشترك فيها
الإنسان- المجتمع حتى ينتصر .
و حتى ندخل الصراع يجب أن نمتلك الحرية (العقل و
النفس) ، وكي نمتلك الخيار الصحيح يجب أن نمتلك الإطلاع و المعرفة و الفهم و
بالتالي يجب أن نستعيد كقوميين اجتماعيين الندوة الثقافية حيث وجدت إرادة
الحوار و إرادة العمل المنظم كمعبر للجميع إلى الإصلاح السليم و التأسيس الجديد
و البناء المنظم .... وهي ليست حاجة القوميين فقط بل حاجة شعبنا أيضا .
" يجب أن نطبق نظامنا على اجتماعات الندوة الثقافية ، وإذا كنا لا نقدر أن نطبق
النظام في الأوساط المثقفة اعترفنا بأن هذه الأوساط غير صالحة لحمل أعباء حركة
فكرية ذات نظرة واضحة إلى الحياة و ليست أهلا للإطلاع بعمل عظيم كالذي وضعناه
نصب أعيينا، و هو إيجاد مجتمع جديد نيّر في هذه البلاد و إيصال هذه النظرة إلى
كل مكان ... يجب علينا أن نفهم هدفنا فهما صحيحا لنكون قوة فاعلة محققة و لكي
نتمكن من العمل المنتج "(المحاضرة الأولى-ص12)
لهذا انحسر امتداد الحزب في الأوساط الشعبية و الثقافية .. و ظهر الميعان و
التخبط و البلبلة في صفوف القوميين وافتقدنا الأساس و الأرضية لممارسة
الديمقراطية التعبيرية لوضح حد للتراكم و الجمود والمطامع و المآرب التمثيلية.
و كما فُرّغت القومية من أساسها الاجتماعي و الإنساني و جُرّدت العلمانية من
بعدها الروحي ، فُرّغت الديمقراطية من أساسها البنائي و التعبيري بفعل سلطة
الشكل لذلك اختار الزعيم مصطلحات جديدة تحمل روح و معنى وقصد و جوهر جديد "
القومية الاجتماعية " المدنية " الديمقراطية التعبيرية "
رابعا : الديمقراطية التعبيرية : لمقاربتها يجب التوقف عند النقاط التالية:
أولا :لقد اعتبر الزعيم نفسه المعبّر عن إرادة القوميين الحرة و مارس التعبير
قولا و فعلا بوضعه الرسالة و الفكر و تعيينه القضية القومية الاجتماعية و
تأسيسه الحزب و بتقديمه من أجل ذلك التضحيات الكبيرة حتى الشهادة خدمة لحزبه و
أمته و شعبه وقد ترجم ذلك بقسم الزعامة و بمبدأ التعاقد بينه و بين المقبلين
على الدعوة " مقدمة الدستور"
لذا نرى من خلال قراءة الدستور و مراسيمه و مواده و قوانينه هناك ميل لحماية
مؤسسة الزعامة في منحها كل السلطات " مادة رابعة : قائد قواته الأعلى و مصدر
السلطتين التشريعية و التنفيذية "
و كانت المجالس العليا التي ترافقه إما استشارية أو تعاونية (المجلس الأعلى +
مجلس العمد ) أي تقدم المشورة و العون " المادة السادسة :ينشىء الزعيم إدارات
تنفيذية و مجالس استشارية و تنفيذية و هيئات اقتصادية لتعاونه .." والمادة
العاشرة و المادة الأولى من المرسوم الدستوري عدد-1 "
هذا الكلام ليس للتقليل من أهمية هذه المجالس التي يجب أن تعبر عن إرادة
القوميين قولا و فعلا ، ثقافة و نضالا بعد الزعيم ، و ليس لتضييق صلاحياتها و
لكن للتدليل على السياق العام للتفكير الدستوري أثناء قيادة الزعيم الذي كان
يتجه لحماية مؤسسة الزعامة و هذا له مبرراته عند سعادة :
= 1 = في فهمه لمعنى الديمقراطية التعبيرية يعتبر أن إرادة الأمة الحرة يُعبّر
عنها إما بفرد أو جماعة . الفرد فقط في ظروف استثنائية تمر بها الأمة أو الحزب
و ليس بشكل دائم و هذا ما أشار إليه و أوضحه بالنسبة للحزب باعتباره أن ظروف
التأسيس و تثبيت القضية القومية الاجتماعية و استكمال نشوء الحزب و البناء
الحزبي و العمل القومي أملت ذلك وهذا ما يوضحه في رسالة إلى محاميه حميد فرنجية
:
"وجعلت نظامه فرديا بالدرجة الأولى مركزيا متسلسلا منعا للفوضى في داخله و
اتقاء نشوء المنافسات و الخصومات و التحزبات و المماحكات وغير ذلك من الأمراض
السياسية و الاجتماعية ... "(ج2-ص182)
و يحسم بشكل واضح أن الفردية تقتصر على صاحب الرسالة و أن الاتجاه الديمقراطي
في الحزب صريح لكل عقل صحيح في رسالة إلى وليم بحليس .
=2= انطلاقا من مبدأ التعاقد المبني على التطوع الحر الناتج عن عميق الاقتناع
الشخصي و نضوج الوعي و الإدراك و الإرادة الحرة غير المقموعة و المضطهدة عند
المقبلين على الدعوة و التعاقد مع صاحب الرسالة و الذين مجرّد قبولهم الدعوة هو
اختيارهم لأنطون سعادة زعيما و معلما و هاديا لورود ذلك في عقد التعاقد و قسم
الزعامة.
ثانيا :باستشهاد الزعيم و غيابه الدائم يترتب ما يلي :
1- الزعيم كممارس للسلطة التشريعية أصبح المجلس الأعلى يمارسها كما هي محددة في
المادة العاشرة من الدستور .
و الزعيم كممارس للسلطة التنفيذية أصبح رئيس الحزب يمارسها كما هو وارد في
المواد الدستورية الحادية عشرة و الثانية عشرة من الدستور .
2- الزعيم كمصدر للسلطة هذا من حق القوميين الاجتماعيين و ليس الأمناء كما مورس
في الحزب بعد سعادة للاعتبارات التالية :
لأن القوميين مصدر للسلطة هو مبدأ ديمقراطي أساسي لا يمكن التخلّي عنه في أي
ديمقراطية .
"إن الديمقراطية من حيث أنها تعني أن الشعب هو صاحب السيادة و مصدر السلطة هي
أساس ثابت لا يزعزعه شيء ، أما التلاعب بهذه اللفظة حتى تعني الفوضى و الرياء و
الزلفى فأمر يعيب الأمة"(ج2-ص156)
هذا في الأمة و لن يكون المبدأ الديمقراطي في الحزب غير ما هو في الأمة من قول
سعادة الواضح الاتجاه الديمقراطي في الحزب صريح لكل عقل صحيح . في الأمة الشعب
هو صاحب السيادة بينما في الحزب القوميون هم أصحاب القضية لذا فهم مصدر السلطة
، الديمقراطية التمثيلية اعتمدت هذا المبدأ لكن في الممارسة تم تشويهه و تفريغه
من مضمونه من قبل الحكام ليخدم مصلحتهم و قد أدرك سعادة ذلك لذا سعى لوضع حدا
لهذا التشويه بإعلانه مفهوم التعبير بدل التمثيل الذي هو تثبيت لهذا المبدأ
الديمقراطي مع فهم جديد يضع حدا للمآرب و الأطماع التمثيلية بآلية للممارسة
سنبيّها لاحقا .
= بناء على ذلك فإن اعتبار الأمناء مصدر للسلطة مبدأ غير ديمقراطي فكيف يكون
مبدأ تعبيري و ممارسة للديمقراطية التعبيرية كما تم فهمها في الحزب ، أما إذا
كان التعليل بأنهم الجماعة البديلة عن الزعيم في التعبير عن القوميين فكيف يكون
ذلك وهم لا يملكون صلاحية ممارسة السلطتين التشريعية و التنفيذية اللتين أوكلهما الزعيم للمجلس الأعلى و رئيس الحزب .
= في مبدأ التعاقد لم يتعاقد الزعيم على انتصار القضية القومية الاجتماعية مع
الأمناء فقط حتى يكونوا الطرف الثاني الوحيد في التعاقد ، ولم يتعاقد القوميون
الاجتماعيون مع الأمناء حتى يكونوا بدل الزعيم .....الكل (الرفقاء و الأمناء و المسؤولون ) متساوي في القيمة في مبدأ التعاقد مع الزعيم .
من هنا يعتبر المبدأ القائل في الحزب أن الأمناء مصدر السلطة و هؤلاء لا
يختارهم و لا ينتخبهم القوميون بل تختارهم القيادة ( مجلس أعلى أو هيئة منح)
لينتخبوها وفق المبدأ القائل ( البيضة تأتي بالدجاجة و الدجاجة تأتي بالبيضة )
أو مبدأ المانح المستفيد ....
يعتبر هذا المبدأ هو مبدأ استبدادي بامتياز و هو تلاعب بلفظة الديمقراطية و
يعني الفوضى و الرياء و هو أمر يعيب الحزب و سبب له الأزمات الكثيرة ، ولقد
قلنا لا يوجد في كل أنظمة الدول و الأحزاب الاستبدادية أن القيادة تختار الهيئة
التي تنتخبها ...... و ما يقال عن مشاركة القوميين في اختيار أمنائهم عبر
طعونهم في المرحلة الحزبية الأخيرة بعد أن كان اختيارهم يتوقف على المجلس
الأعلى و رئيس الحزب ، هذا الكلام لا قيمة له في التنفيذ لأنه لو كان لطعون
القوميين دور (وهي لا تُلزم القيادة) لوجدنا عدد الأمناء لا يتجاوز العشرات و
لم نشهد هذا التضخم و التكاثر اللا نوعي في جسم الأمناء .
= القوميون مصدر السلطة موجود بصراحة في دستور سعادة 1937في المرسوم رقم -4-
القوميون ينتخبون لجان المديريات و هذه تنتخب مجالس المنفذيات ، و في مرسوم
الطوارىء الذي وضع لممارسته في غياب الزعيم المؤقت فكيف لا يصلح لغيابه الدائم
، و الذي اعتبر مجلس المندوبين ينبثق و يُنتخب من مجالس المنفذيات و المديريات
المستقلة و بدوره ينتخب الهيئة الإدارية العليا ( هذه الأفكار في المرسومين
واردة صراحة في دستور 1934الذي عدّله سعادة لكونه هو مصدر السلطة في الحزب وذلك
بإبقاء لجنة المديرية ومجلس المنفذية في المرسوم رقم -4- و وضع مرسوم الطوارىء
الذي يتضمن مجلس المندوبين المنبثق و المنتخب عن مجالس المنفذيات و الذي بدوره
ينتخب الهيئة العليا و هذا تم في توقيت واحد في عام 1936 بعد خروجه من السجن
الأول و قد توقع سعادة دخوله السجن مرة ثانية و بالفعل دخل السجن قبل تعميم هذا
المرسوم و من ثم السجن مرة ثالثة ثم النفي ثم العودة فالاستشهاد و من يريد
الإطلاع على ذلك عليه بقراءة كتاب الباحث جان داية وثائق التحقيق الرسمي
لمحاكمة سعادة )
هذه الآلية في الانتخاب سنبّين قيمتها من الناحية التعبيرية لاحقا . لقد اعُتبر بعد استشهاد الزعيم مجلس الأمناء هيئة ناخبة و لفترة طويلة ، يجتمع
كل أربع سنوات فقط لينتخب القيادة التي اختارته .... من دون أن يكون له دور في
مُسائلة السلطة التنفيذية إن أخفقت أو دور في العمل البنائي التشريعي و
التثقيفي أو في منع الانحراف في سياسة الحزب و أداء القيادة أو منع الانشقاقات
.... حيث أصبح جسم الأمناء جسم وجاهة و خامل طالما أن الأمين يعرف وظيفته في
اختيار من منحه الرتبة رغم خروج بعض الأمناء عن هذا الوصف . هذا النقد لا
يتناول مرحلة حزبية معينة بل الثقافة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه و لا يُسقط
نضال و مواجهة كثير من القوميين و بعض القيادات و الأمناء لهذه الثقافة في فهم
الديمقراطية التعبيرية التي حملناها كسلاح لمبارزة الآخرين بأن الزعيم أتى بشيء
جديد ، انبهرنا بها لكن لم ندرك ماذا تعني و كيف نطبّقها و اكتفينا بترديدها في
حواراتنا ... اعتبرناها أنها تناقض الديمقراطية التمثيلية فأسقطنا المبدأ
الديمقراطي التي بنيت عليه الديمقراطية في الأصل و ذهبنا باتجاه التعيين بدل
الانتخاب و باتجاه منح الحق لجماعة بدل أن يكن الحق للجميع فسقطنا في الاستبداد
و بالتالي في الانحراف و لا قدّرة للقوميين على إيقافه لأنهم مغيّبون بقانون
انبثاق السلطة .... فغاب الحزب عن دوره الحقيقي في المجتمع ....ذهبنا باتجاه
الشكل بدل بناء الأساس أولا و الحفاظ عليه و بالتالي سقطنا في الفوضى و الرياء
...... و أصبحنا في الحزب فريقين : فريق الديمقراطية التمثيلية و فريق
الديمقراطية التعبيرية و نتيجة الصراع بينهما على قيادة الحزب تنازل كل منهما
للآخر قليلا حتى انتهى الصراع إلى زواج عرفي بين الديمقراطيتين و أنتج ما يسمى
بالمجلس القومي الذي هو مصدر السلطة في الحزب الآن . لا شك في أن ممارسة الديمقراطية التمثيلية كما تمت أنتجت قيادات كانت دون
المستوى المطلوب للتعبير عن إرادة القوميين و هذا ما سهل للانحراف الفكري و
الأخلاقي و السياسي ، كما أن ممارسة الديمقراطية التعبيرية بالشكل الذي أشرنا
إليه أنتجت قيادات اعتبرت نفسها مرجعيات و المعبّر الوحيد عن إرادة القوميين و
شرّعت لنفسها إلغاء الآخر الخائن بنظرها بشتى الوسائل و هذا ما قاد إلى التمردات
، و كلا النظرتين لهما أتباع و مناصرين في الصفوف القومية الاجتماعية
نتيجة ثقافة الحشد .... و في كلا الطرفين قيادات تبادلت المواقع و الأدوار بين
الفريقين حسب مصلحتها و حسب مراكز القوى التي تُحققها و التي استجلبت تدخل
الخارج الحليف أو الخصم ليكون له دور ترجيح كفة أحدهما على الآخر في القبض على
قرار الحزب حسب من يخدم مصلحته السياسية مقابل دعم الفريق الحزبي المعتمد ماديا
و سياسيا و أمنيا و بالتالي خرج الحزب عن محوره الطبيعي أي قضيته القومية
الاجتماعية و جوهرها . و بعد أن كانت طاحونة الصراع على السلطة من أجل تأمين الأغراض الشخصية تطحن
القيادات في المجالس العليا أصبحت عجلاتها تطحن القوميين في المنفذيات في ظل
تغييب مقصود للثقافة و الأخلاق و الوعي العقائدي و الدستوري و السياسي مما أدى
لانعدام الثقة المتبادلة باستفحال النزعة الفردية .... كل ذلك في ظروف سياسية
محاصرة للحزب و في ظل أنظمة تحكم الشعب بالحديد و الكذب و تقبض على حرية الناس
و تُقعدهم ماديا و روحيا و بالتالي أُُحكمت العزلة على سعادة من داخل الحزب و
خارجه كي لا تتعرّف إليه الأجيال التواقة إلى الحرية و الحق .
و كي نخرج من النفق المظلم الذي أُدخلنا فيه لا بد من إعادة الاعتبار للمفهوم
الحقيقي لنظام الفكر و نظام النهج و نظام الأشكال الذي يحققهما و الجوهر الذي
قصده سعادة من ذلك ، و لابد من إعادة الاعتبار للمفهوم الحقيقي للديمقراطية
التعبيرية كمبدأ و كآلية لاختيار القيادة الصالحة للحزب طالما أن أزمة الاتجاه
و النهج و الثقافة القائمة اليوم في الحزب هي إنتاج قيادة توسلت قانون
لانبثاقها و حمايتها .
بخصوص ذلك سنقدم وجهة نظر فيما تعني الديمقراطية التعبيرية و كيفية ممارستها
|