|
ما كنا مداحين ليس هذا ماعلمتنا
ما كنا رداحين ليس هذا ما لقنتنا
ما كنا إلا كما أردتنا أبناء الحياة المتجددين أبدا معك في موتك الذي مشيته
دربا ً للخلود واعتنقناه عقيدة للحياة
أيها المغروس فينا نبضة حب لا تعرف إلا الابتداء . في كل تموز ومنذ خمسين من
الأعوام ونيف لا زلنا نصعد كل يوم مسراك علنا نبلغ السفح من قامتك ولكن هيهات
نحلم في كل تموز أن نتمثل عطاءك أن نقترب بخفر من حدود ضوءك فنرتد جزعين لان
مكانك لا يتسع إلا للفرادة وضوءك يعمي العمهاء فنعرف حينها بأننا لم نتمثلك حقا
ً ولا زلنا في أول أبجديات عزك
انطون سعادة يابن سوريا التاريخ يا حفيد سومر وآشور وكلدو وآرام يا زهرة كنعان
يا طائر الفينيق لا ندري ماذا نقول لك اليوم بعد .
في الثامن من تموز عام تسع وأربعين وتسعمائة وألف في ذلك اليوم الذي أراده
أعداء هذه الأمة نهاية لك ولحزبك لم يعوا بأنهم بجبنهم ونذالتهم وبشموخك أنت
وبشجاعتك التي قل مثيلها أدخلتهم مزابل التاريخ وتربعت على قمة المجد خالدا ً
إن الرصاصات التي اندفعت إلى ذلك الصدر الكبير لم تأخذ منه إلا الفاني من الجسد
أما هو فقد أختطف منها الضوء والآلق والمدى .
أيها المعلم
كم نحن اليوم بحاجة إلى عمق رؤاك كأنما المسالك عزت علينا فأعذر خوفنا
كم نحن اليوم بحاجة إلى دراية فن إدارتك بد انا نتوه في الدرب لقد بدأت أمراض
الفردية والأنانية تأكل حقيقتنا وهو مانبهتنا إليه فهل وعينا وتنبهنا ..؟
أيها المعلم
يا ساكن العرزال يامتمثل تواضع الكبار اليوم بهرتنا القصور وأذهلتنا المواقع
فما عدنا نذكرك إلا عنوان احتفالي فهل نستأهل أن نحسب أمناء على عقيدتك بعد أن
قزمتنا مصالحنا الخاصة واستعملناك جسرا ً للعبور إلى الصغائر وأنت الذي ولدت
كبيرا ً وعشت عظيما ً وواجهت الموت جبارا ً متواضعا ً مهذبا ً . من غير العظيم
يشكر جلاديه ثلاثا وهو يستقبل رصاصات غدرهم .
أيها المعلم
أنا أموت أما حزبي فباق هل هناك تضحية أعظم وعطاء أجزل من وهب الذات في سبيل
الأخر في سبيل سوريا كل شيء يهون هذا ماعلمتنا وهذا ماسوف نستمر عليه ولن نحيد |
|