|
السادة المسئولون :
تحية سورية خجولة الانتماء لزمن بلغ فيه الانحطاط الريبة في السلام وأصبح عد
الأصابع بعد مصافحة المسئول واجبا إنسانيا بل فرضا لأننا فقدنا كل أصابعنا
وخلايانا وذرات أجسامنا وعقولنا ولم يبقى لنا إلا جزء من أرواحنا فهل يسلبنا
إياها أصحاب أولي الأمر منا ....... بعد اليوم من يدري.
حضرة.!
صادرتم السياسة من الشارع على مدى نصف قرن وأدخلتمونا سراديب السرية ورمي على
عقولنا شباك من عنكبوت فأخترعنا ألف ألف طريقة كي نفكر وفي بعض الأحيان بصوت
عال وكم كلفنا ذلك من قهر وظلم وكنا نقول. هذا حال السياسة في أوطاننا, هي قيمة
إنسانية من القيم العليا ومتى كان من حق الرعايا أن يملكوا قيما إنسانية
عليا..؟!!!
دخلنا صغاراً المدارس كي نتعلم ككل خلق الله...... قننوا عقولنا مسخوا فينا
الطفولة عرفنا ونحن بعد كزغب الطير ماذا يعني أن يكون الأب مسؤولا في حزب البعث
وكيف تتحول البلادة إلى نبوغ وكيف يختلق من المتخلف رائدا في كل العلوم والفنون
ركنونا في زوايا الإهمال فنما فينا أول قهر فهمسنا لذواتنا هذا قدر من لم يكن
في محيطه أبن سلطة .
كبرنا بقهرنا .وأرادت لنا أقدارنا أن ،نأخذ لنا طرقا بالتفكير تختلف عنكم .أنا
أحد أفراد هذا المجتمع رأيت في فكر الحزب السوري القومي الاجتماعي نبراسا لي
فاهتديت بنهجه وعلمني أن الفرد المجتمعي البناء هو الذي يبني نفسه كإنسان بكل
ما تعنيه الكلمة من معنى ومن ثم يبني مجتمعه من حوله وبالتالي يبني وطننا حرا
عزيزا عماده الإنسان المجتمعي العاقل الفاعل غير الطائفي المنتمي في النهاية
إلى متحده الأتم أمته الذي لا يرى ذاتا كبرى غيرها والتي في سبيل رفع شانها
تهون عليه ذاته الصغرى . علمتنا هذه المدرسة الفكرية الرائدة كيف أننا نضحي
بمصالحنا الصغرى في سبيل مصلحة وطننا سوريا بل بحياتنا أيضا . فلم نرى غبننا
كبيرا يوم رأينا زملاء لنا لم يفلحوا في الثانوية العامة وحصدوا مقاعد الكليات
العلمية العليا فقط لكونهم منظمين في حزب البعث وقلنا في سبيلك سوريا كل شيء
يهون .
تخرجنا من الجامعة فحصد البعثيين منا كل مقاعد البعثات والاختصاص فتلقفتنا
وظائف الدولة موظفين عاديين لا طموح لهم إلا لقمة عيش سقفهم معروف ماداموا غير
مؤهلين وطنيا لتبوء مناصب قيادية في إدارات الدولة المختلفة . فقلنا هذا هو حال
كل الأنظمة الشمولية حين تتمكن من عنق أي أمة تلغي كل من يخالفها بل وتصل فيها
الرؤية إلى تخوين من لا يرى ما تفعله مقدسا كما تريد . فرضخنا على مضض وقلنا
ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان وقنعنا بالكفاف ولكنهم اعتبروا كفافنا منحة لا
نستحقها .
ومن ثم ماذا , والى متى
,وأين حدود القهر , أليس من نهاية لهذا الإلغاء وإلى متى الرضوخ الم تنتهي
المبررات لفك الطوق عن عنق هذا الشعب . أم لازال هناك مجال جديد ينتجه بعض
المتنفذين في هذا النظام لزيادة خراب هذا الوطن . نعم ومع الآسف لازال البعض
يزداد غيا وتخريبا معتمدا على الثغرات الهائلة في دستور البلاد والقوانين التي
صيغت لحماية المتنفذين والإساءة أكثر وأكثر .
نسأل اليوم أصحاب المواقع التنفيذية العليا اللذين يسوسون مواقع القرار كيف
يتصرفون . هل حكما وخضوعا لقانون يطبق على كل الناس أم استنسابات شخصية بحته
تحكمها قراءات عائلية وعشائرية وطائفية ويستخدم القانون في ذبح المواطن من
الدرجة الثانية في قياسات هؤلاء .وصلت الأمور إلى تشويه حياة الناس باستخدام
إمكانية القرار وليس هناك من رادع لان الهيئات التفتيشية العليا لا تقرا ولا
تسمع ولا تسال إنما توقع وبظنها أصبحت خارج دائرة المسائلة بل تطبق قراراتها
محكومة من منافعها الشخصية لا من الوجدان والقانون . وصدقت مقولة بان التفتيش
في بلدنا بحاجة لتفتيش عليه ولا تفرق قراراته عن أحكام قراقوش أو ذلك الوالي
الذي قطع آذان رعيته ومن ثم عدها .
هناك حالات أكثر من أن تعد. محافظة الحسكة هذه المحافظة الحلوب تعربش على
مفاصلها الإدارية مسؤوليين لم يرى تاريخ التسيب لهم مثيلا لم يكتفوا بالتهام
مقدراتها اليوم ابتكروا قاعدة قانونية بتلفيق التهم للناس عن طريق رقابات تملك
أي شئ إلا الضمير وهيئة تفتيش لا تقرأ إنما توقع وبالنهاية وزراء إذا سألتهم
أين محافظة الحسكة لتوقعوا بأنها منطقة واقعة في إقليم دار فور .
حضرة....!
سلبنا كل شئ فرضخنا وقلنا إنه ثمن الهروب النظيف من الزمن البذيء . أما أن نسلب
تاريخنا وكرامتنا الشخصية والعامة عندها نقول:تموت الحرة ولا ترضع بثديها
. فهل هناك قمة للخراب اعتى من ذلك وأشد إفناء
هذه حقائق برسم صاحب الأمر وكاتب المقال مسئول عنها فهل مازال هناك من يسمع
الصوت أم دخلنا مرحلة الصدى
وللحديث صلة
كاتب من سوريا :القامشلي |
|