صدى النهضة السورية القومية الاجتماعية                      www.ssnps.jeeran.com
 

الحزب السوري القومي الاجتماعي من التأسيس
إلى الترسيخ 3/ 3

 
المهندس : كبرئيل قبلو
 

تختلف قراءة لحظة التأسيس بين مدرستين مختلفتين تصل في بعض مفاصلها إلى التعاكس وبالتالي الافتراق في تفسير الفكرة ورسم المنهج وإسقاطه على ارض الواقع .

المدرسة الأولى هي التي نامت في لحظة التأسيس واعتبرتها منتجا ً نهائيا ً مكتفيا ًبذاته صالحا ًلازمان مختلفة وبالتالي أدخلت الفكرة بنطاق المقدس المغلق وأبعدتها عن الواقع وحاولت أن تصيغ المنهج بنفس الانغلاقية وبالتالي كان الفعل على أرض الواقع الذي صيغت الفكرة لتحريره وإعادة بناءه من جديد صادما ً لأنه أضاف مشكلة جديدة لهذا الواقع بدل أن يكون حلا ً لها .

المدرسة الثانية هي التي ترى التأسيس لحظة بداية لدائرة معرفية مجتمعية بناءة تنمو وتكبر وتتطور ولا تخضع لقانون الكمال القاتل . ترى في التأسيس لحظة انطلاق باتجاه الأمام مرتكزة على إرث حضاري ومعرفي عالي غير منتهي أو مؤطر إنما متفاعل في زمنه وراسم دروب واضحة لمستقبل قادم دون الضياع في متاهات الحداثة المنفلشة وبالمقابل الهروب من الأصولية العمياء

نحن اليوم في الحزب السوري القومي الاجتماعي نعاني أكثر ما نعاني من عقليات قيادية تستخدم منتج التأسيس سيفا مسلطا على عنق المختلفين معها في بعض المفاصل والقراءات .وأوجدت هي نفسها لنفسها مخرجا تهرب فيه دائما من أخطائها بتعليقها على شماعة الالتزام بالتأسيس ، واتهام المختلف بالمروق والوصول إلى التخوين .

نحن نرى اليوم وضمن المعطيات الجديدة التي تفرض ذاتها على مجتمعاتنا أن نرسخ التأسيس بقرأته من جديد قراءة منفتحة واعية لتاريخها وتحيى حاضرها

لترسم مستقبلها .

آن لنا أن نكسر عن ذاتنا المجتمعية قوالب التاريخانية ونخرج رؤوسنا من التاريخ لا أن نخرج التاريخ من رؤوسنا . علينا أن نغادر ظل التاريخية. فعل قيادات تاريخية اندثر نحن أحوج ما نكون لقيادات عاقلة وحكيمة وملتزمة لا قيادات يوحى لها فتكون خيال ظل . قيادات تحرق روما لتشعل بها متعتها الخاصة.

الترسيخ فعل يحتاج إلى تفعيل ديناميكية العقل وكسر أطر المقدس الذي يدخله في طور الجمود المؤدي إلى موته بإقصائه عن مشاكل عصره التي تعتبر المشاركة في معالجتها نبض وجوده.

من الركائز الهامة في ترسيخ التأسيس هو وضوح قراءة المؤسس لما أسس من أجله وصدق وشفافية القيادة المؤتمنة على تطبيق المنهج وليس استخدامه غطاء لتمرير مكاسب مرحلية لاتخدم إلا أصحابها.

من يراجع كباحث المفاصل الهامة من تاريخ الحزب مضيئة كانت أم معتمة وتحديدا بعد تحييد سعادة قسرا ً بالقتل يلمح دائما مصالح الأفراد تطغى على مصلحة المجتمع وبالتالي على مصلحة سوريا التي اعتبرها المؤسس المبدأ الإلزامي الأول ومن يعمل ضدها هو خائن للحظة التأسيس وليس قائدا ً مدافعا ً عنها .

لتسمح لنا القيادات النائمة في تاريخها الشخصي أن نقرأ سعادة اليوم ......... وهنا ....والآن .... وبلغة المجتمع لا بلغة القيادات التاريخية التي أسقطها فعلها وزمنها ولم يبقى من التأسيس لها إلا ورقة توت تحاول أن تستر عهرها التاريخي . ليسمح لنا اليوم أن ننشر فكرنا وعقيدتنا معتمدين على التأسيس مرتكزاً على التأسيس وحده وليس على رؤية قاصرة لرجال حاولوا أن يختصروا التأسيس بذاتهم فماتوا هم فكرا ً وأفرادا ً وبقي التأسيس حيا ً بذخيرته للأجيال التي لم تتولد بعد .

الرفيق كبرئيل قبلو

القامشلي في 25_5_2006
 

مقالات أخرى للكاتب
الحزب السوري القومي الاجتماعي من التأسيس
إلى الترسيخ 3/ 3

25 - 05 - 2006
كلمة للتاريخ.... من سوري قومي اجتماعي إلى مواطني الأمة السورية حيثما كانوا
24 - 05 - 2006
الحزب السوري القومي الاجتماعي من التأسيس إلى الترسيخ 3/ 2
21 - 04 - 2006
الحزب السوري القومي الاجتماعي من التأسيس إلى الترسيخ
3/1

19 - 04 - 2006
قمة الخراب.. برسم من يهمهم الأمر في قيادات هذا الوطن..سوريا ..إذا كان هناك من يهمه أمر..!! ؟
20 - 03 - 2006
الديمقراطية .. مفهوم عالمي وقراءة قومية

www.ssnps.jeeran.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع