|
خاطئة ٌ أنت ..... لكونك ِ أم
الشرائع في زمن وحشية الحضارة لهذا السبب اليوم يرجموك ِ كما في التاريخ
بيروت ..... يا أم الحرف والقانون والحضارة ترجمين في هذا الزمن الأسود لكونك
بقعة ضوء في وقت طغيان حضارة الرعب وثقافة الموت.
لبنان إنه حقد بني صهيون عليك منذ أكثر من ثلاثين قرنا . ألم يفتخر جزارو
البشرية بما فعلوه بمدن كنعان الداخل وكنعان الساحل من إبادة واتخذوا من تلك
الحكايات كتاباً مقدسا ً يقرءوه كل حين ليزيد حقدهم الأسود على كل شعوب المنطقة
وليذكرهم أبدا ً بأنهم شعب يهوه المختار والآخرون ليسوا بشرا ً إنما ( غوييم )
ويحق لهم أن يبيدونهم دائما بل هو فرض عليهم .
ما يحدث اليوم ليس غريبا ً من عدو هو عدو ابدي لم ولن يعرف من الحضارة إلا
إلغاء الآخرين ولا يكتمل وجوده إلا بفناء الشعوب حوله . لكن الغريب والمستهجن
هو موقف يهود الداخل هؤلاء الذين حذر منهم انطون سعادة قبل سبعين عاما ًاللذين
يشابهوا راحاب الزانية التي كانت ترسل من قبل اليهود إلى مدن كنعان وتقوم في
الليل بفتح أبواب المدن أمام الغزاة ليستبيحوها وما أشبه اليوم بالبارحة .
فكم راحاب فيك يا لبنان وكم زاني يتسيد المواقع فيك.
لبنان هذا قدرك أنت والشام هذا قدر توأمة الجغرافيا والتاريخ والعيش المشترك .
في هذا الزمن العربي المعيب لم يبق غير الشام تفتح قلبها وصدرها للبنان كما كان
في التاريخ دائما ً.
الشام دائما ً الشام الشقيق الشقيق هي وحدها حاملة جراحات الأمة هي وحدها
المداوي في الأزمان الصعبة والمستحيلة . أين مدعي العروبة اليوم وأين كانوا يوم
سقطت بغداد وأين وأين في زمن الهزيمة العربية المستمرة منذ سقوط الأندلس حتى
اليوم .
لماذا يخجل النظام العربي أن يقول بأن المقاومة وحدها منذ عام 1948 هي التي صدت
بني صهيون وان الأنظمة العربية وجيوشها حولت إلى عصا تكبح شعوبها لتبقيهم خارج
التاريخ .
من صدى صواريخ المقاومة ينبعث صوت التحرير عائدا ً . ومن دماء شهداء الجنوب
ينجدل حبل خلاص هذه الأمة. وبخطوات هؤلاء الأبطال يمهد درب الرجوع . ولن تستطيع
إسرائيل ومن ورائها أمريكا غول العالم اليوم ومهما تأمر النظام العربي المرتهن
لأسياده أن يعيد عجلة التاريخ إلى الوراء وغدا ً سنمسح كل آثار سايكس بيكو
وسنكون معول هدم الشرق الأوسط الجديد وسنعود أمة لها مكانها تحت الشمس .
القامشلي في 31-7-2006
|
|