صدى النهضة السورية القومية الاجتماعية                      www.ssnps.jeeran.com
 

المنظمات إنسان أعلى من الفرد، ذات شخصية مستقلة

 
الرفيق حنا الياس الشيتي
   

في كتاب نشوء الأمم، وفي معرض بحثه عن الدولة، يذكر سعادة أنه لا يصح أن نطلق على الدولة الأولية صفة منظمة لأنها لم "تشكل الإدارات وتسجل الحقوق"، ثم يضيف أنه لهذا السبب يكون دور الأمير أو الرأس أساسياً في هذه الدولة . وبدهي أن الدولة ليست إلا شكلاً من أشكال الجمعيات، هذا وإن كانت أكبرها. وكنا، قد ذكرنا في مقالة سابقة، أن المنظمات والمؤسسات ليست إلا أنواعاً خاصة من أنواع الجمعيات تمتاز بخصائص لا نجدها إلا فيها. فالمنظمات، بحسب تعريف سعادة إذا، هي بالضرورة هيئات تجمع بين المصلحة والإرادة، ولكنها أيضاً، جمعيات "شكلت الإدارات وسجلت الحقوق القانونية". وبهذين العاملين، بحسب راي سعادة، تتمكن الجمعية-المنظمة، من أن تستقل بعملها عن الأفراد القائمين فيها، فلا يعود نموها وازدهارها وقف على همة وقوة رئيسها، أو أي من أعضائها.
وسأحاول هنا عرض الأسس العلمية، والقواعد التنظيمية التي على أساسها قد قرر سعادة هذا التعريف.

مشكلة في التعريف
لكن لا بد لنا من الإشارة أولاً إلى أن هذا الوضوح في الرؤيا سواءً لناحية التعريف بالمنظمة أوفي تمييزها عن باقي أنواع الجمعيات، يبقى من خصائص النظرة المادية الروحية التي تبقى منفردة فيها رغم مضي سبعون عاماً ونيف على تعريف سعادة. ففي علم التنظيم تبقى مسألة كنه ماهية أو جوهر المنظمات، لغز الألغاز، كما تبقى مسألة إعطاء تعريف صحيح لها محط خلافات أساسية.
صحيح أن هناك إجماعاً شبه كلي في أدب النظرية التنظيمية على تصور المنظمات بأنها وحدات اجتماعية غرضها تحقيق أهدافٍ محددة، إلا أن هذا ليس إلا تعريفاً للجمعية، كما رأينا في البحث السابق، والذي في الحقيقة يعبر عن أي شكل من أشكال التعاون الاجتماعي، وليس فقط المنظمات. هكذا مثلاً، يحددها إتزيوني (Etzioni) ، وكذلك شافريتز وأوط (Shafritz & Ott) يعتمدان تعريفاً مشابهاً، وأيضاً بوكنّان وهايتزنسكي (Buchanan and Huczynski) يضمان هاتان الخاصتان إلى تعريفهما للمنظمة . بفافر (Pfeffer) يذكر مؤلفين عديدين يعتمدون التعريف نفسه، وينقل عن سكوت (Scott) قوله أن "معظم الباحثين يعتبرون المنظمات على أنها كيانات اجتماعية ينشئها الأفراد لدعم الجهود المشتركة الساعية لتحقيق أهداف محددة" .
أفلاطون قال مرة أنه لا بد للتحديد من تعيين العامل الذي يختلف به الشيء عن الأشياء الأخرى ، وتعيين هذا الفارق هو مشكلة هذه التعريفات أعلاه، وهو مازال مصدرٌ لخلافات أساسية في أدب النظرية التنظيمية. بوكنّان وهايتزنسكي يعلانان صراحة بأن "العلوم الاجتماعية تجد صعوبة بالغة في تحديد مما تتألف منه المنظمات، لأنه من غير الواضح – على حد قولهم – ما هو العامل الذي يميز المنظمات عن سواها من التشكيلات الاجتماعية الأخرى" ، ثم يقترحان أن انضباط

مقالات أخرى للكاتب
المنظمات إنسان أعلى من الفرد، ذات شخصية مستقلة
08 - 05 - 2006
الجمعيات والتنظيمات والمؤسسات،
مظاهر حياة حقيقية، لها مصالح حقيقية

07 - 04 - 2006
دعه وشأنه، فرأي المستبد يفنى معه!
29 - 03 - 2006
الأمانة والثقة قطبان في الزوبعة
27 - 03 - 2006
الأمانة والثقة قطبان
24 - 03 - 2006
شرف الأمناء والقيادة هو دائماً واحد
20 - 03 - 2006
على طريق أبجدية فلسفة سعادة
1. نظرتنا إلى الحياة والكون والفن

18 - 03 - 2006
حق الأمانة أشرف الحقوق وأرقاها
16 - 03 - 2006
الأمانة والثقة قطبان
13 - 03 - 2006
وحدها المدرحية تنقذ علم التنظيم من تخبطه
08 - 03 - 2006
إلى الرفيق شوقي باز المحترم:وإن ثبتَّها الرفيق بشار لك فإني أحجبها عنك!
04 - 03 - 2006
الحرية الفردية
28 - 02 - 2006

الأفعال (controlled performance) هو ما يميز المنظمات عن سواها . ولعلهما يعنيان بذلك الطاعة والتقيّد بالنظام. لكننا نجد نحن أيضاً "صعوبة بالغة" في قبول فكرة تقول بأن متجراً أو مطعماً صغيراً يديره مالكه بمساعدة بضعة من العمال، لن يحتاج إلى ضبط الأفعال، وطاعة المساعدين، كي يستمر وينجح.
أما بفافر، فيعتبر أن ما يميز المنظمات عن سواها من الجمعيات هو أنها تمتلك خاصية دافع البقاء وبأن لها حدود عضوية واضحة . إلا أننا نجد بفافر أيضاً قد أخفق في تعيين جوهر المنظمات في كلا الأمرين. فلقد رأينا في بحثنا السابق أن دافع البقاء موجود في كل نوع من أنواع الجمعيات، وما ذلك إلا بعامل المصلحة المشتركة فيها. فلو أخذنا مثلا بائعة تبيع المثلجات صيفاً ثم تتحول إلى بيع الحلوى شتاءً ، فهل يمكننا اعتبار العمل هذا على أنه منظمة، بناءً على أن تحوله من ميدان إلى آخر لا سبب له إلا دافع البقاء؟ كذلك ليس صحيحاً أن المنظمات لها حدود عضوية أوضح من سواها. فالشركاء والمؤسسات الخاصة تحدد أعضاءها بنفس الوضوح، والجماعات الصغرى كالعائلة والعصابات وسواها تنشىء حدوداً أوضح.
بالمقابل، نجد جماعة من المؤلفين، أمثال ماري جو هاتش (Mary Jo Hatch) ، قد تخلى بالمرة عن فكرة إعطاء أي تحديد للمنظمة! وهكذا فلو بحث القارىء كتاب هاتش كله، فلن يقع على تعريف واحد فيه للمنظمة. والتوجه هذا هو من مدرسة تفضِّل ترك الحرية للقارىء في اختيار التعريف الأنسب له. إلا أن المشكلة هنا هي أن القارىء قد يكتشف متأخراً أن ما تصوره عن المنظمة هو غير ما فتىء الكاتب يتحدث عنه!
أما كلاين (Klein)، فيعتبر وبكل بساطة أن المنظمات غير موجودة بالمرة، فالموجود هم أعضاؤها! وهو بهذا يحاول أن يعزز الحرية الفردية، ودور الفرد في المنظمة، إلا أنها تبقى محاولة بائسة. فنحن إذ نرى أن المنظمات تولد وتنمو وتتطور وتضمحل وتموت، فنحن حتماً نرى المنظمة نفسها، لا أفرادها يفعلون ذلك. لكن الغريب المدهش، أنه بعد هذا التقرير الاستبدادي لكلاين فهو يسارع لإعطاء تعريف لهذا الشيء الغير موجود. مما يربك عقل القارىء، فلا يعود يدري فيما إذا كان كلاين يفهم المنظمات على أنها عملاً روائياً من صنع الخيال، أو أنها شأناً متعلقاً بما وراء الوجود!
والحقيقة أن أللخط كثير في أدب النظرية التنظيمية (Organization theory literature) ولا مجال لنا هنا إلى التطرق إليه كله، وما ذكرنا هذه إلا لنعطي فكرة عن الوضع القائم. لكن نظرة سريعة إلى هذه التعريفات تظهر لنا أنها تدور على فكرتين محورتين. الأولى تتناول أهداف المنظمة، وفيما إذا كانت هذه تعبر عن إرادة كل أعضاء المنظمة، أم فريق منهم، والثانية تعنى فيما إذا كانت المنظمة مجرد كمٍ من الأفراد، وإن لم تكن لم تكن كذلك، فكيف تختلف المنظمة في هذه عن سواها من تشكيلات التعاون الاجتماعي. ولما كنا قد تناولنا النقطة الأولى في البحث السابق، فسنعرض هنا إلى النقطة الثانية.


شخصية المنظمة
إن الخاصة الأساسية التي نتمكن من تمييزها في المنظمات دون سواها من الجمعيات هي في اكتساب هذه شخصية مستقلة عن أية شخصية أخرى، فهي مثلاً قادرةٌ على الاستمرار إلى ما بعد استمرار مؤسسيها. فالأفراد يأتون إليها ويتساقطون عنها كتساقط أوراق الخريف، ويزداد عددهم أو ينقص، لكن المنظمة تبقى فاعلة، وعاملة على حفظ بقائها واستمرارها. هذه الخاصة لا نجدها مثلاً في مؤسسة العائلة، التي لكل فرد من أفرادها أثر بالغ على شخصيتها، وكيانها واستمرارها. كذلك لا نجدها مثلاً في المؤسسات الاقتصادية الفردية، وفي كثير من الأحزاب التي تستند في وجودها وبقائها على زعيم أوحد. ولهذا وجدنا أن سعادة قد حجب صفة المنظمة عن الدولة الأولية التي تستند في قوتها وازدهارها على همة الأمير وقوته. ولا يعني هذا أننا نلغي هنا دور الأفراد في تقرير مصير منظماتها، الذين كما هم عامل فاصل في تقرير تاريخ البشر، كذلك هم عامل فاصل في تقرير تاريخ المنظمات. لكننا بالضرورة نعني أن استمرارية شخصية المنظمة هي شأن مستقل عن شخصية أو عن استمرار أي فرد من أفرادها.

وكان علماء الاجتماع الألمان في أوائل قرن العشرين ، وخصوصاً ماكس وابير (Max Weber)، قد تنبهوا إلى استعداد المنظمة لاكتساب شخصية مستقلة، وتحمسوا لها، إلا أن الفكرة عادت وخمدت. ولعل مرد ذلك عدم اهتمام الأمريكيين بها! وقد دعى وابير هذه الخاصة، بالخاصة الدائمة للمنظمة (The permenant character). ولإيضاح فكرته، اتخذ وابير بسمارك مثالا له. فذكر كيف أن بسمارك قد نظم دولته على شكل تستند فيه على المكتبية إلى حد بعيد، وعمل على التخلص من كل الوزراء المنفلتين الذين لم يلتزموا بقوانينها بكل دقة. ثم كانت مفاجأته الكبرى عند تقاعده، إذ وجد بسمارك رجال دولته يتابعون عملهم كالمعتاد، دون أن يتأثروا أو حتى ينزعجوا من رحيله هو، وهو من كان أبدع هذا المخلوق، وركبهم فيه .

الشخصية المستقلة، هي الخاصة إذن التي نميِّز بها المنظمة عن الجمعية، لكن المشكلة هنا هو في صعوبة تمييز هذه الخاصة! فكيف نقرر مثلاً وجود هذه الشخصية في جمعية ما وانعدامها في أخرى. لذا كان لا بد لنا من اللجوء إلى العناصر التي تمكن الجمعية من اكتساب شخصيتها، أي إلى العناصر المؤدية إلى استقلال دورة حياة الجمعية، عن حياة أي فرد من أعضائها. وفي هذا الصدد، فمما لا شك فيه، أن وابير، بربطه بين المكتبية وارتقاء الجمعية إلى منظمة، قد سلَّط الضوء على ناحية هامة من نواحي التنظيم، إلا أنه، بنظرته المادية الأحادية، أخفق في تبيان العامل الروحي في التنظيم، فأخفق بالتالي عن تبيان كل العناصر التي تتم بها الجمعية أو المنظمة دورة حياتها. لقد كانت المكتبية والمنظمة، عنده شيئاً واحداً، وهذا غير صحيح، وشكل أعظم أخطائه!

خلافاً لوايبر، فإن سعادة يضيف عاملاً آخراً لإكساب الجمعية شخصيتها المستقلة، ألا وهو تسجيل الحقوق. وبإضافته هذه، فإن سعادة يشير عملياً إلى النظام الذي تتركب على أساسه مصالح الأعضاء الفردية، والفئوية، والمشتركة، وتترتب أولياتها، والذي أيضاً تتوازن القوى وفاقاً له.

والحقيقة أنه بإمكاننا إظهار المستند العلمي أو المنطقي لتعريف سعادة هذا بأكثر من طريقة. فإذا نظرنا إلى الجمعية على أنها حياة حقيقية كان لا بد لنا من إيجاد نظامان مادي وروحي لها. فيكون بالتالي تشكيل الإدارات هو نظام الشكل او النظام المادي، وتسجيل الحقوق هو جزءٌ أساسي لإتمام النظام الروحي، أعني نظام الفكر والنهج. وبطريقة ثانية، يمكننا القول أنه إذا كانت الجمعية هيئة تجمع بين المصلحة والإرادة، فتحويلها إلى منظمة، يقتضي تنظيم كلاً من القطبين على نحو يستقلان بها عن حياة أي فرد من أعضائها. وهكذا فتشكيل الإدارات ينظم قطب الإرادة، بينما تسجيل الحقوق ينظم قطب المصلحة. وبطريقة ثالثة، نقول أن أي عمل تعاوني لا بد أن يتأسس على نظامين. أحدهما يعنى بتقسيم العمل، وهو ما يقوم به تشكيل الإدارات، والثاني هو الاشتراك أو توزيع النصيب من الإنتاج، وهو ما يعنى به تسجيل الحقوق.


تنظيم المكتبية

ويمكننا إظهار أن كل عمل من أعمال تنظيم المكتبية، أو تسجيل الحقوق، يهدف أو على الأقل يتجه نحو تعزيز استقلال المنظمة وتحريرها على أوسع نطاق وقدر ممكن من اعتمادها على أفراد معينين فيها. وفيما يلي شرح موجز لهذه الناحية حيث نبين فيها أيضا الفارق بين المنظمة والجمعية.

إن أي عمل تعاوني لا بد وأن يحتاج إلى تقسيم العمل، ثم العمل على التنسيق والتوفيق فيما بين الأقسام. وهكذا، فبينما نجد أن المنظمات تقسم العمل وفاقاً لمقتضياته، نجد تقسيم العمل في الجمعيات يتم إلى حد بعيد، وفاقاً لإرادة واستعداد منفذيه. ففي جمعية تعنى بإقامة حفلات ترفيهية لأهالي الحي مثلاً، نجد أن تقسيم العمل يتم وفاقاً لاستعداد كل عضو من أعضائها للعطاء. فينظر مثلاً إلى قدراتهم الفنية أو المهنية، وأوقات فراغهم، وما شاكل، ثم يتم تقسيم العمل على هذا الأساس. وهذا يقتضي إعادة تقسيم العمل مع كل تغيٌّر في عضوية الجمعية. بالمقابل نجد أن المنظمات تعمل على تقسيم مصالح العمل إلى إدارات، وهذه إلى وظائف، ثم يتم توصيف مهمات كل وظيفة على حدة، بصرف النظر عن الشخص الذي يشغلها. بوكنّان وهايتزنسكي، يعتبران أن توصيف الوظائف هي الخطوة الأولى نحو التنظيم .

أما في مسألة التنسيق والتوفيق بين الأعمال، وما يتبع ذلك من ترتيب للسلطة، فنجد أن المنظمات، لا الجمعيات، هي التي تهتم بوضع القوانين وتنظيم تسلسل السلطة، وإلزام موظفيها بها. وينتج عن هذا أنه عندما ينتقل منصبٌ ما من شخصٍ إلى آخر، في منظمة ما، يتمكن هذا من التعرف بسرعة على نطاق صلاحياته ومدى حريته في التصرف بها. بيرو (Perrow)، يعتبر أن النظم والقوانين هي لإعطاء الحرية للمسؤول لا لتقييده، أي أنه ينظر إلى نصف الكوب الملآن، لا الفارغ . بالمقابل نجد أن صلاحيات المسؤولين في الجمعيات غير المنظمة، تستند إلى حد بعيد على شخصيتهم هم، مما يقتضي صراعاً جديداً على السلطة مع كل تبدل في المسؤولين، ويكون من السهل جداً على هؤلاء أن يضيِّعوا بوصلتهم، فيسيئوا أو يخطئوا في استخدام صلاحياتهم. لهذا يكون القادة الأكفاء والمخلصون في مثل هذه الجمعيات، زعماءً يصعب استبدالهم.

تسجيل الحقوق

كما في تشكليل الإدارات، نجد ان تسجيل الحقوق يعمل أيضاً نحو تعزيز استقلالية الجمعية عن أعضائها. وإنا لنجد الحقوق، في أية جمعية، على نوعين: مادية وروحية. والأولى تعنى بالحقوق التي يكتسبها ألأعضاء جراء اشتراكهم الفعلي في العمل المشترك، والثانية تعنى بأشتراكهم في تعيين المصلحة أوالمصالح المشتركة، والأهداف المؤدية إليهاِ. وتسجيل الحقوق في أي من هذين الصنفين هو بالدرجة الأولى لهذه الغاية. هكذا لا تعود الشركات مثلاً من الوجهة المبدأية أو القانونية مسخرة لصالح فردا ما أو مجموعة أفراد، أو أن تكون عضوية ألأفراد وانتمائهم، وارتقائهم وخروجهم، خاضعةً لمزاجية هؤلاء. كذلك نجد أن حقوق تعيين مصالح الشركة وأهدافها، لا تعود حكراً على مجموعة معينة من الأفراد، بل وفق معادلة ثابتة، لا تتبدل بتبدل الأشخاص.

والحقيقة أن الحزب يقدم لنا مثالا رائعاً، في كونه محاولة فذه، ليس فقط في إيجاد منظمة تتبنى الغاية والفكر اللذين حملهما مؤسسها أنطون سعادة، بل تحمل أيضاً روحيته، وتثبت عليها! أي أنه ليس فقط مجرد محاولة لتأسيس حياة تستمر إلى ما بعد حياة فردها المؤسس أنطون سعادة، بل قادرة أيضاً أن تستمر بنظام فكره ونهجه الذي حمله. هذا وكنا في مقالة "الأمانة والثقة قطبان في الزوبعة"، قد أظهرنا كيف أن كلا الحقوق المادية (حق التعبير)، والنفسية (حق الأمانة)، مثبت في دستور الحزب، لكن أيضاح هذه الفكرة يقتضي بحثا متقدماً في كيفية تنظيم الدولة عند سعادة، وانتتقاء أعضائها، واستمرارية السلطة فيها.

خلاصة القول إذن، أن المنظمة هي جمعية شكلت الإدارات وسجلت الحقوق، وهي لذلك هيئة قائمة بنفسها، يكسبها تفاعلها المستقل مع محيطها، شخصيتها الذاتية.
 

 سعادة، ألآثار الكاملة – نشوء الأمم، الجزء الخامس، ص 103.
Amitai Etzioni, A Comparative Analysis of Complex Organizations: On Power, Involvement, and Their Correlates (New York: Free Press, 1961) 79.
Shafritz, Jay M. & Ott, J. Steven, Classics of Organization Theory, Fifth Edition, 2001, Wadthworth, 1.
Buchanan D. & Huczynski A., Organizational Behavior an introductory text, third edition, Prentice Hall,1997, 9.
Cited by: Jeffrey Pfeffer, New Directions for Organization Theory: Problems and Prospects (New York: Oxford University Press, 1997) 7.
Richard Robinson, Definition (Oxford: Clarendon Press, 1962) 2.
Buchanan D. & Huczynski A., Organizational Behavior an introductory text, third edition, Prentice Hall,1997, 707.
Buchanan D. & Huczynski A., Organizational Behavior an introductory text, third edition, Prentice Hall,1997, 9.
Jeffrey Pfeffer, New Directions for Organization Theory: Problems and Prospects (New York: Oxford University Press, 1997) 7.
Hatch, Mary Jo, Organization Theory, Modern, Symbolic and Postmodern Perspectives, Oxford University Press.
S. M. Miller, Max Weber, Max Miller and Walter Garrison Runciman, Max Weber (New York: Thomas Y. Crowell Company, 1963) 6.
S. M. Miller, Max Weber, Max Miller and Walter Garrison Runciman, Max Weber (New York: Thomas Y. Crowell Company, 1963) 75.
Buchanan D. & Huczynski A., Organizational Behavior an introductory text, third edition, Prentice Hall,1997, 301.
Perrow C., Complex Organizations, Third edition, McGraw-Hill Inc, 1993, Pp 21.
 

www.ssnps.jeeran.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع