|
عزيزي الرفيق منير حيدر
المحترم
بادىء ذي بدء لا بد لي أن أشكرك على عناءك في قراءة مساهمتي وكلي أمل أن لا
تكون قد وجدتها من تلك المساهمات التي لا علاقة لها بالعقيدة. أما وقد قرأت
مقالتك، فيهمني أن أذكر أنني أيضاً وجدتها مليئة بالأخطاء العقائدية، التي
لا يمكن أن أوافقك الرأي عليها.
أذكر على سبيل المثال مفهومك لنظام الفكر والنهج
وكذلك قولك أنه لم يتسنى للزعيم بلورة آلية تطبيق الديمقراطية التعبيرية. كنت
أود مناقشتك في هذه وغيرها، إلا أنك وللأسف قد أعربت مسبقاً عن عدم استعدادك
لمناقشتها، وفضلت فرض آرائك استبداداً.
يبقى من حقي، على ما أعتقد، أن أعلق على قولك التالي:
"لقد كان ما قاله الرفيق حنا الشيتي، أن الأمانة الممنوحة من قبل هذه القيادة
إلى رفقاء عديدين هي على شاكلة الأمانة التي يحملها أعضاء هذه القيادة أنفسهم،
وهذه لا علاقة لها برتبة الأمانة التي وضع شروطها سعاده".
يبدو لي يا رفيقي، أنك قد أسأت فهم مقالتي، فأنا لم ِأكن أعني فقط قيادات الحزب
الحالية، وأمنائها الحاليين. بل كنت أوضح قاعدة أساسية في نظام الحزب تبقى
فاعلة بصرف النظر عن الفترة التي نتحدث عنهاً. وهكذا فالقاعدة تبقى صحيحة حتى
على الأمناء الذين اختارهم الزعيم بنفسه. الأمناء الشرفاء يعملون على الإتيان
بقيادة شريفة، والقيادة الشريفة تعمل على تعيين أمناء شرفاء، والعكس بالعكس.
وهذه ميزة للنظام لا عاهة، لأنه يؤمن الاستمرارية. هذا رغم أن الخلل في هذا
التواتر وارد، بعامل العوارض التي قد يقدمها المحيط. فكر في الأمر وستجد أن
قولي سليما. أما إن شئت مناقشتي في هذه وغيرها، فأنا على أتم الاستعداد.
اقبلوا سلامي القومي
الرفيق حنا الياس الشيتي
|