صدى النهضة السورية القومية الاجتماعية www.ssnps.jeeran.com
 
لو خرج الحزب من رحم إحدى الطوائف لما تجرأ أحد على الظن به كلما «دق الكوز في الجرة»‏
أحد القياديين في القومي يرى أنهم يستحضرون تاريخ الحزب لمحاكمته على ماض يفخر به
المجريات تشير الى أنّ استهدافه بقصد التجييش لفرعية المتن لأن وجوده يسقط مقولة «التزكية»‏
 
اسكندر شاهين

11 كانون الثاني 2007

 

مشكلة الحزب السوري القومي الاجتماعي انه ولد يتيما، ولم يخرج من رحم طائفة من طوائف ‏لبنان وامتداداتها الاقليمية في المنطقة، لتهرع الوالدة المذكورة لحمايته من سهام التهم ‏كلما «دقّ الكوز بالجرة»، كما يحلو لاحد قياديي هذا الحزب توصيف حاله، اثر التوقيفات التي ‏طاولت القوميين، وعلى خلفية بعض عمليات الاغتيال التي استهدفت بعض السياسيين اللبنانيين ‏من محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة وصولا الى اغتيال الوزير الراحل بيار الجميل.

وعلى ‏الرغم من حالة اليُتم التي تسهّل مساءلة بعض القوميين وبعض قادتهم من قبل المعنيين، الا ان ‏القيادي المذكور يعلن بوضوح ثقته المطلقة بالقضاء اللبناني لجهة احقاق العدالة من خلال ‏ان يبنى على الشيء مقتضاه وفق اللغة القانونية، لان لا احد فوق القانون بل ان الجميع تحت ‏سقفه، ولكن ما يأسف له الامين في الحزب الذي فضل عدم ذكر اسمه لانه «كقومي يلتزم التزاماً ‏مطلقاً بالبيان الصادر عن الحزب حيال مسألة التوقيفات» ان الحزب لو كان من انتاج ‏طائفة من طوائف لبنان لما تجرأ احد على الظن به ووضعه في دائرة الاتهام، مع قناعته ‏المطلقة ببراءة الحزب من كل ما حصل ويحصل وسيحصل من عمليات تستهدف زعزعة الاستقرار ‏الداخلي باستهداف قادة الرأي على مجمل الساحة المحلية.‏

ويضيف القيادي المذكور ان قضية توقيف المسؤول الحزبي طوني منصور ورفاقه اصبحت مسألة ‏برسم العدالة اللبنانية، ولن نتطرق اليها حالياً بانتظار ان تقول العدالة اللبنانية ‏كلمتها الفاصلة والتي نثق بها ثقة مطلقة، الا ان للحزب ملاحظات على بعض اهل السياسة في ‏لبنان لمحاولتهم استحضار تاريخ الحزب المشرّف لبناء احكام مستقبلية على ماض عريق لا نخجل ‏به، ولتوريط القوميين بما لا ناقة لهم فيه ولا جمل، خصوصاً الاغتيالات والمحاولات التي عصفت ‏بالساحة المحلية، بالاضافة ان استهداف الحزب كموقع اساسي في البلد، واستهداف علاقاته ‏السياسية ايضاً ولا سيما علاقته التاريخية بالقيادة السورية والتي لا يزال يعتز بها بعيداً ‏عن مزايدات الوطنيين الجدد وهم طبقة سياسية خلقتها دمشق ولكنها سرعان ما انقلبت عليها ‏مع خروج القوات السورية في لبنان، ناقلة البندقية الى الكتف الاخرى وما تعنيه من ‏ارتباطات بالخارج اقل نتائجها معاودة احياء اتفاق سايكس - بيكو بدءا بالعراق وصولاً الى ‏فلسطين.‏

ويشير القيادي القومي المذكور الى ان الاسلحة التي صودرت من الحزب يعود تاريخها الى الحقبة ‏التي كان فيها القوميون يشكلون رأس حربة للمقاومة اللبنانية ضد المحتل الاسرائيلي، وان ‏الكشف عليها من قبل لجنة التحقيق الدولية بناء على طلب القاضي الدولي سيرج برامرتز لا ‏يقلق القيادة في الحزب لان الاسلحة المذكورة تعود الى حقبة الاحداث اللبنانية، وان بعض ‏الفئات في قوى 14 شباط يحاولون بطريقة او بأخرى توريط الحزب والصاق التهم به لاستشارة ‏الرأي العام ضده، وتجييش النفوس في الانتخابات الفرعية التي ستشهدها منطقة المتن لاحقاً، لان ‏الحزب عامل سياسي يسقط مقولة وصول اي مرشح بالتزكية، بعدما نشطت بعض المساعي السياسية ‏عبر قنوات معروفة لتحقيق ذلك، بالاضافة الى الخصام السياسي التاريخي بينه وبين حزب ‏‏«الكتائب اللبنانية» منذ نشأة الحزبين اللذين لم يتهاونا في اية مرحلة من تاريخهما الا في ‏المرحلة التي انتقل فيها «حزب الكتائب» الى «الصف الوطني»، والتي انتهت مع استرداد الجميل ‏للحزب واعادة تموضعه في الضفة المقابلة «للقومي»، ولكن الخصام السياسي التاريخي بين الحزبين ‏لا يشكل مبرراً او حيثية لان يقدم «القومي» على ممارسة عمليات اغتيال، خصوصا وانه من ‏المتضررين الرئيسيين منها وليس من المستفيدين اطلاقاً من النفخ في البوق الطائفي والمذهبي ‏الذي تتردد اصداؤه من ادنى الوطن الى اقصاه، لانه لا عدو للقوميين يناهضهم «في دينهم ‏ووطنهم وحقهم الا اليهود» وان ما يقدم عليه الحزب وما اقدم عليه عبر تاريخه كان السبّاق ‏في اعلان مسؤوليته عنه، لان لا شيء لديه يخفيه عن قواعده الحزبية ولا عن انصاره داخل كافة ‏الشرائح الاجتماعية، واذا ثبت عكس ذلك وهو امر مستبعد فان الحزب بريء من اي متورط يضع ‏تاريخ الحزب وكيـانه وكينونته في مهب الريح.‏
الديار

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع