|
سؤال يطرح كثيراً هذه الأيام
عند عدد كبير من الرفقاء ولكن مع الأسف لا جواب .
من هنا تكمن المشكلة والخطورة في إدارة منفذيتنا , متمنياً أن يعي حضرات
المسؤولين عن هذه المنفذية خطورة إدارتهم غير الواعية وغير المدركة مدى الخلل
وسوء الإدارة لتطفيش الرفقاء .
وسوف أشير إلى الأخطاء بالبنود التالية :
1 / وحدة الجوهر والمظهر " غير موجودة " :
من الحقائق الثابتة أن الحياة كلها وحدة عضوية يعبر عنها بوحدة الجوهر والمظهر
. أو |
|
|
بالوحدة المادية الروحية
التي أعطى سعادة بعض ملامحها .
هذه الظاهرة المرضية لا تتوقف عند الانفصال بين الجوهر والمظهر فحسب , بل عن
طغيان المظهر على الجوهر . لأن المظهر يجب أن يكون تعبيراً عن الجوهر .
ونحن نعتبر أن قضية سعادة هي " الإنسان الجديد _ الإنسان المجتمع " الإنسان
المتصف بالأخلاق والمناقب المجتمعية التي تحدث عنها سعادة في كثير من كتاباته
وتعاليمه . ولسوء الحظ لم يبقى واردا في قواميسنا الحزبية , إذا ما قيس أو قورن
بالممارسات والأهداف السياسية والمالية التي طغى مظهرها على كل جوهر .
2 / محاربة الفئة المثقفة :
في نطاق منفذيتنا رفقاء عندهم من الثقافة والفهم الشيء الكثير أين هم
اليوم ؟ , أليسوا محاربين من المسؤولين مع إطلاق الإشاعات والتهم المغرضة عليهم
, بدلاً من الاستفادة من ثقافتهم وقدراتهم حتى أصبحنا في ضمور ثقافي في
المنفذية . وعندما نقول ضمور ثقافي إنما نتحدث عن الثقافة العلمية النظرية التي
إن لم تكن متوائمة مع الأخلاق فقدت قيمتها لا علمياً فحسب بل أخلاقياً .
إن هذه الفئة " الأخلاقية _ المثقفة " التي أرادها سعادة أن تكون تجسيداً
للإنسان الجديد وتحدث عنها في العديد من كتاباته . أين هي هذه الفئة اليوم من
الذين يتوسلون للوصول إلى مراكز السلطة والسياسة والوجاهة ونيل رتب الأمانة .
وأقول بأنه من المؤسف حقاً أن يستثمر أنواع الفراغ الحاصل في منفذيتنا بعض
المسؤولين الأذكياء الذين عرفوا كيف ومن أين تؤكل الكتف , وذهبوا بعيداً بعيداً
في غيّهم لاستثمار هذا الواقع المؤلم فركبوا كل موجة مؤاتية لمصالحهم للوصول
إلى ما يبتغون , وكفروا بما كانوا يدعون من إيمان عقدي وجهاد .
3 / عند إعادة التنظيم الحزبي
في الشام
بعد انقطاع دام عدة سنوات , وعندما كان العمل سرياً جداً كانت منفذيتنا من أنشط
المنفذيات واستطاعت إقامة وحدات حزبية متعددة يشهد لها عملها الناجح حتى أصبحت
من أفضل المنفذيات في الشام وأنشطها وطوال هذه السنيين من العمل الدؤوب لم يمنح
إلا رفيق واحد رتبة الأمانة . ولكن اليوم وبعد الانقسام والتمرد والترهل نجد
منح كم من الرفقاء هذه الرتبة . وهنا السؤال الذي يطرح نفسه لمن ولماذا؟!!!
وهنا لست بصدد التقييم من يستحق ومن لا يستحق هذه الرتبة . ولكن سأترك الجواب
على هذا السؤال للقوميين الاجتماعيين في المنفذية وإلى ضمير ووجدان من نال هذه
الرتبة ........وإنني اجزم بأن من كان وراء منح هذه الرتب هو صاحب الباع الطويل
...... والقادر على دعم هؤلاء الرفقاء أمام لجنة المنح وللحصول على أصوات
لانبثاق السلطة الذي يريدون لكي تكون مفصلة على مقاسهم . ولقد صدق الأمين سعيد
تقي الدين حين قال : " إن آكل الثوم لا تفوح منه رائحة الكالونيا " .
ومن هنا أختم بقول لسعادة العظيم " أن لي ثقة بوجود نفوس كبيرة , نبيلة تميز
بين النور والظلمة وتعمل في النور لنشر النور ." الآثار الكاملة الجزء 6 صفحة
287 .
صافيتا في 29 / 3 / 2007
|