|
الحزب
السوري القومي الاجتماعي هو الحزب الوحيد في العالم الذي تأسس على مفهوم
التعاقد ، والوحيد أيضاً الذي نشأ بدستور .
لقد جعل سعادة " التعاقد " فلسفة تأسيس الحزب ونشوئه وذلك لضمان سلامة القضية
السورية القومية الاجتماعية ..
" تأسس الحزب السوري القومي الاجتماعي بموجب تعاقد بين الشارع صاحب الدعوة إلى
القومية السورية الاجتماعية وبين المقبلين على الدعوة على أن يكون واضع أسس
النهضة السورية القومية الاجتماعية زعيم الحزب مدى حياته ، وعلى أن يكون معتنقو
دعوته ومبادئه أعضاء في الحزب يدافعون عن قضيته ويؤيدون الزعيم تأييداً مطلقاً
في كل تشريعاته وإدارته الدستورية ......... " مقدمة الدستور
من مقدمة الدستور هذه نلحظ أنها تتضمن :
أ- فلسفة نشوء الحزب.
ب- صفة المتعاقدين .
جـ- موضوع التعاقد وغرضه.
يتكون التعاقد في الحزب السوري القومي الاجتماعي من عناصر ثلاثة :
1- سـعادة : الشارع ، صاحب الدعوة ، واضع أسس النهضة السورية القومية
الاجتماعية. وهو الطرف الأول في التعاقد .
2- المقبلون على الدعوة : المواطنون المؤمنون بعقيدة الحزب ونظامه وزعيمه
بوصفهم إفرادياً ، طرفاً ثانياً في التعاقد .
3- القضية السورية القومية الاجتماعية :التي هي موضوع التعاقد .
بالتعاقد يصبح سعادة زعيماً للحزب السوري القومي الاجتماعي ، ويصبح المقبل على
الدعوة عضواً من أعضاء الحزب .
لقد نشأ الحزب كما أراد له الشارع صاحب الدعوة بكامل مؤسساته وإداراته لخدمة "
موضوع التعاقد " وتحقيق غايته .
فالمادة السادسة من الدستور الأساسي تصف المؤسسات بأنها " إدارات تنفيذية
ومجالس استشارية تشريعية وتنفيذية لخدمة القضية القومية الاجتماعية التي من
أجلها نشأ الحزب السوري القومي الاجتماعي "
وكل قوانيننا الدستورية بنيت على المواد الأولى والرابعة والخامسة والسادسة
والسابعة من الدستور وهذا يدل على مدى حرص الشارع على ربط المؤسسات بالقضية
السورية القومية الاجتماعية التي هي " موضوع التعاقد " .
وعليه لا بد من التأكيد على الحقائق التالية :
1- إن التعاقد بين سعادة بصفته الشارع ، صاحب الدعوة ، واضع أسس النهضة
والمواطنين المقبلين على الدعوة فرداً فرداً على القضية السورية القومية
الاجتماعية هو أساس نشوء الحزب وأساس وجوده وأساس استمراره .
2- إن استمرار عضوية المقبلين على الدعوة في الحزب مرهون باستمرار الإيمان
بموضوع التعاقد والإيمان بزعيمه ، وما ينطبق على الأعضاء ينطبق على المؤسسات
أيضاً .
3- إن التعاقد يستمر مع سعادة بعد موته كما كان في حياته لأن التعاقد ثابت
ونهائي ولا يزول ولا يحول ولا يجير لأحد سواه أكان فرداً أم جماعة أم مؤسسة .
فاستشهاد سعادة وموته هو نهاية لعهد الزعامة وليس نهاية للتعاقد لأن الزعامة
نفسها هي وليدة التعاقد .
4- إن وحدانية التعاقد على وحدانية القضية تقتضي بالضرورة وحدانية المؤسسة
الجامعة .
فكل محاولة للتلاعب بموضوع التعاقد من أية سلطة كانت سواء بتحويله أو تجييره هي
محاولة خبيثة وباطلة تستهدف نقض الحزب وتدميره .
|