صدى النهضة السورية القومية الاجتماعية                      www.ssnps.jeeran.com
 
المطلوب تكوين رأي عام قومي اجتماعي ..عن الأزمات في الحزب
 طبيعتها ـ أسبابها ـ مواجهتها ـ حلها
 
نجم مطر

 

 "منذ لحظة الولادة يبدأ كل واحد منا بتكوين صورة للعالم في مخيلته . تشمل هذه الصورة كل شيء نعرفه، أو نعتقد أننا نعرفه عن العالم الذي يحيط بنا وهي كذلك تضم الأشياء والأشخاص الذين نعرفهم كما تعكس خططنا وتوقعاتنا وأمانينا. وقد تقع أحياناً أحداث تبطل جزء أو أجزاء من صورتنا للعالم. وقد تحملنا الضرورة عن التخلي عن كثير من افتراضاتنا بحيث نضطر إلى أن نعيد بمشقة بناء العالم الذي تطلب تشييده منا الوقت الطويل."
و من مظاهر الانحلال الاجتماعي أن يوجد خلاف بين ما يقال و ما يمارس فيسمع الفرد مبادئ كثيرة يبني على أساسها آمالا كبارا و لكنه حين يدخل الحياة العملية لا يجد لها أثرا فيها , و يتبين البعد الشاسع بين ما كان يتوقعه و ما يحدث بالفعل, و يدرك الفارق بين ما اعد نفسه له و ما يطلب منه القيام به .
و الجماعة المنحلة بهذا الشكل تفسد حياة إفرادها, و تضعف نزاهتهم و تنحل شخصياتهم و يصبح الفرد صورة مصغّرة للجماعة التي يعيش فيها. و لا نجد في مثل هذه الجماعة عددا كبيرا من الأفراد اللذين يمتازون بقوّة الشخصية و نزاهة النزعة.
من شأن الأزمات أنها تجعلنا نبدد الكثير من الوقت والطاقة معاً . وإذا كان التغيير مفاجأً أو كبيراً فمن المرجح أن يحدث صدمة أو استنكاراً ولكن بعد فترة وجيزة يبدأ الإقرار بالحاصل وتبدأ مرحلة مجاهدة نقوم من خلالها بمحاولة مريرة لاستعادة العالم الذي فقدناه.
حين ينشط الأفراد في مواجه الأحداث تزداد الصلة بينهم .وقد يؤدي اتصال الأفراد أو الجماعات بعضهم ببعض إلى تآلف ووحدة في الغايات وتعاون في الوسيلة وقد يؤدي هذا الاتصال إلى اختلاف في الأهداف أو السبل أو الوسائل التي تحقق هذه الأهداف . والطريقة المثلى للتفاهم والتعاون المثمرين هي التشاور .
"الشورى قاعدة من قواعد السلوك الإنساني . فالإنسان هو كائن متشاور. والغاية المنشودة من التشاور والتحاور هي استخراج " الأفضل " من تفاعل الأفكار الإنسانية. فالتعريف الاصطلاحي للشورى هو استخراج الرأي بمراجعة البعض إلى البعض."
على أساس ضرورة التحاور والتشاور تكون الدعوة إلى التخاطب من اجل العمل معا بوحدة الرؤيا و وحدة الأهداف و وحدة الاتجاه و ذلك للحيلولة دون المزيد من التفسخ و التشرذم في حين جميعنا نتطلع إلى تحقيق وحدة الحزب على قواعده التي تعاقدنا عليها .

المطلوب تكوين رأي عام قومي اجتماعي أي رأي عام مستنير عن الأزمات في الحزب و طبيعتها و اسبابها و الطرائق و السبل العقلانية العلمية الكفيلة بمواجهتها و حلها.ليس لاننا متحزبين للحزب بل لاننا نؤمن بغاية وجوده و مبادئه و بأن خلاص الامة السورية و فلاحها لا يتحققان سوى عن طريق اختطاط نهضة و تنظيم حركة على قواعد الواقع الصحيح .
لا نعتقد انه يوجد عاقل لا يتعرف بان شعبنا يعاني أزمات مصيرية و أن حزبنا يمر منذ عشرات السنين بأزمات خطيرة

ليس من المفترض أن يكون لكل طرف منا موقف خاص اتخذه بشكل مسبق و منفرد ويأتي ليبرره ويقنع به الطرف الآخر أو يفرضه عليه بدلا من أن نتشاور ونتناصح و نتدارس ونتواصى للخروج معاً برأي واحد أو آراء مشتركة متفق عليها .
يتوجب على القوميين الاجتماعيين الذين اخذوا على عاتقهم نهضة الأمة أن ينهضوا بأنفسهم وأن يخرجوا من التفسخ والبلبلة والشك والجمود إلى الوضوح والجلاء واليقين والعمل بإرادة واحدة وعزيمة صادقة ما يجب عمله لإعادة بناء النظام القومي الاجتماعي وتحقيق الوجود الفعلي الشرعي للحزب في صميم الحياة الاجتماعية بعد أن توقف التخطيط والعمل لتحقيق قضية الحزب و غايته وبعد أن حلت أهداف أخرى وقضايا و غايات أخرى محل القضية و الغاية الأساسيتين التين وحدهما تضفيان الشرعية لوجود الحزب في الحياة الاجتماعية .
الحزب بوضعه الحالي مفكك إلى جماعتين رئيسيتين تدعيان صفة الحزب و إلى فئات تتنازع على السلطة , جماعة" فلان و فليتان" بدون تحفظ أو حياء او وجدان . وبعض أفراده القدامى الجدد المسجلين رسميا في سجلات الحزب صاروا يخالون أنفسهم مفكرين يشككون باسم الديمقراطية و العولمة بقواعد الفكر القومي الاجتماعي و هذا ما يذكرنا بما كان يسعى إليه مأمون إياس و نعمة ثابت و فايز صايغ و اسد الاشقر. الحزب أصبح حزبا سياسيا على الطراز الكلاسيكي حتى حزبا تابعا و مواقفه برسم التأجير و الفوضى تعم مؤسساته و الفساد مستشري بين عدد كبير من اعضائه ناهيك عن الامناء الجزيلي الاحترام فيه. و اذا فسد الملح فبماذا يملّح ؟
مجموعة من أعضاء الحزب انتفضت في الماضي و بدل من أن تستمر بانتفاضتها حتى تحقيق الإصلاح حولت نفسها إلى حزب ينمو على حساب الأخطاء التي يرتكبها الآخرون و يتندر بالمفاهيم القومية الاجتماعية و أصبحت لديه المعرفة من اجل المعرفة و هذه المعرفة لا تنفع مثل الجهالة التي لا تضر . هذه المجموعة التي كان و ما زال بإمكانها المساهمة الفعالة لو أرادت أصبحت كدراويش الملوية تدور على نفسها حتى الغيبوبة و هي تردد مفاهيم عقدية بدلا من الابتهالات وتريد أن يتبع الجميع طريقتها الصوفية .
على القوميين الصادقين مع أنفسهم و المؤمنين بعقيدتهم الموحّدة و الداعين إلى رفع الحواجز بين مختلف أبناء الأمة أن يرفعوا الحواجز في ما بينهم فلا يعودون إلى تصنيف أنفسهم منحرفين و منتفضين و من الداخل و من الخارج بل يثقون بعضهم ببعض بأنهم جميعهم مؤهلين ليكونوا ثوريين أخلاقيين واعين ملتزمين بقضية أمتهم يعملون معا و مع أبناء شعبهم بصدق و إخلاص لإقامة نظام جديد يلبي حاجات حياة الأمة و يحقق الحق و الخير و الجمال فيها.

يقول سعادة :إن تأليف القلوب , و جمع فئات الأمة في مطلب واحد و عقيدة واحدة و نظام واحد و إرادة واحدة و قيادة واحدة هو أول ثقافة يجب أن تغنى بها الأمة السورية التي أخرجتها الفتوحات البربرية عن محور حياتها و أفقدتها مثلها العليا و خطط نفسيتها , و كل ثقافة أخرى قبل تمكين هذه الثقافة يكون عملا باطلا. (سعادة : الآثار الكاملة – الجزء 11 –ص 26

نريد في هذه المداخلة ، أن نبتعد عن التحدث أو التندر بالمساوئ والأخطاء ، التي تقع في صلب الأزمة وأسبابها ، وعن توجيه التهم إلى مرتكبيها سواء أكانوا متقصدين أو مهملين أو جهلة ،لأننا نريد أن نتناول الموضوع بأكثر ما يمكن من الهدوء والموضوعية ، مجملين رأينا بعد درس وتأمل وتمحيص . ولأن استعراض الارتكابات والتجاوزات يمكن أن تأتي في سياق آخر للبحث هو تاريخ الحزب ومسيرته .و لسنا نحن المؤهلين او المخولين لانجاز هذا العمل.
على كل حال "من ثمارهم تعرفونهم " و "لا يجنى من العوسج عنب "و النيات بالأعمال .
إن أكثر ما يتم تداوله الآن من مفاهيم وأفكار يمكن أن يوجز بالإصلاح والشرعية، وهل يكون الإصلاح من " الخارج " أم من " الداخل " وهذه المداولات، في " الداخل " و " الخارج " والشرعية واكبت مسيرة الحزب بصورة شبه دائمة، خصوصاً بعد غياب سعادة، وقبل انتفاضة عام 56 ـ57 وهي ليست آنية ولا هي وليدة مناقشة المفاصل والمواقف والدورات الانتخابية الدورية ، كما يظن البعض .
وإن استمرار هذه المداولات قد دخل في حلقة مفرغة من الجدال يشبه حوار الطرشان . وأصبحت الإعادة والتكرار وتقليب الحجج والبراهين تشعرنا بالملل والسقم وتؤشر على شيء كثير من العقم الفكري بدأ يضعنا خارج الحدث والتاريخ والمصير القومي . يجب أن تنتهي هذه السيمفونية- المهزلة و يجب أن يضع الواعون و المخلصون حدا لها . ولا يزال البعض مصّرين على محورة فكرة الإصلاح على الداخل والخارج ، وعلى البحث عن " شرعية " دستورية أو مبررات " شرعية " لأي تصرف أو عمل أو تحرك ، بدون تحديد لمفهوم الإصلاح المطلوب، ودون تعيين للشرعية المستند إليها، حتى يصبح ممكناً أن يحدد " الداخل “ و " الخارج " وبالتالي أن تعيَن نقطة الانطلاق في الإصلاح المطلوب.
البعض من القوميين الاجتماعيين يعنون بالإصلاح إصلاح الإدارة على اعتبار أنها متحكمة فاسدة أبعدت الحزب عن أداء دوره وتحقيق غايته، لأنها انحرفت عن قواعده الفكرية والنظامية. وبناء عليه فهم يرون " الداخل " كل ما يقع ومن يقع ضمن تصرف هذه الإدارة، والتبعية النظامية لها. ومن هنا ينطلق نقاشهم فيما إذا كان هذا الإصلاح ممكناً من الداخل أو غير ممكن.
والبعض الآخر قد يرون الإصلاح في إصلاح القواعد الفكرية والدستورية عينها، متسائلين فيما إذا كان فكر سعادة ودستوره لا يزالان صالحين لتحقيق نهضة الأمة وتحررها وانتصارها في ظل متغيرات العصر. دون أن يطرحوا إجاباتهم بشكل واضح وصريح ومباشر. وبدون درس عملي إذا كان هذا الدستور قد طبق فعلاً وظهرت ضرورة إصلاح بعض أحكامه. في زمن يلتقي فيه باحثون ومفكرون ودارسون من مختلف أنحاء العالم ليسجلوا رؤاهم لفكر سعادة ونظامه في شبه إجماع على أنه الحل لمشاكل المجتمعات وللكثير من الأزمات الدولية. إن هذا النوع من الإصلاح يضع الجميع خارج نطاق القواعد و التعاليم، ونحن لسنا معنيين به في هذه المداخلة.لأننا لسنا بصدد تأسيس حزب جديد بقواعد جديدة وقضية وغاية جديدتين و إذا أرادوا ان يفعلوا ذلك فلا احد يمنعهم لكن يتوجب عليهم ان يطلبوا إبطال عضويتهم فيرتاحوا و يريحوا.

ولتحديد وجهة الإصلاح ( داخل وخارج )، يمكن عرض احتمالات معروفة أو متوقعة. ومن الواضح أن هناك وجهتين رئيسيتين.
الوجهة الأولى: تقصد إصلاح " الداخل " فكراً ونهجاً وإدارة. ويختلف أصحابها فيما إذا كان هذا الإصلاح يجب أن يحصل من داخل الإدارة أو خارجها .
والمشكلة التي تعترض هؤلاء( أصحاب نظرية الإصلاح من داخل الإدارة )، إن هذه الإدارة نفسها قد عمدت من ضمن التعديلات الدستورية إلى إلغاء التعاقد مع سعادة و استبدلته بالتعاقد مع المؤسسات. فيما الحزب قد تأسس بموجب هذا التعاقد بين الشارع صاحب الدعوة إلى القومية السورية الاجتماعية والمقبلين على الدعوة. وبإلغاء التعاقد مع سعادة ضربوا القاعدة الحقوقية الدستورية التي تأسس الحزب بموجبها.
ونحن في هذه الحالة أمام احتمالين:
o الاحتمال الأول : أن نعتبر هذه الإدارة هي " الداخل " وهذا يؤدي إلى نتيجة واضحة وهي أن سعادة وجميع المتعاقدين معه أصبحوا خارج حزبهم بقرار من هذه الإدارة.
o والاحتمال الثاني: أن نعتبر أن الداخل هو ممارسة وتطبيق قواعد النهضة والنظام الجديد بالتالي السير في طريق
تحقيق غاية الحزب. وفي هذه الحالة تكون هذه الإدارة قد وضعت نفسها بتعديلاتها خارج الحزب السوري القومي الاجتماعي المؤسس بموجب تعاقد بين سعادة والمقبلين على دعوته. وبالتالي لم يعد لها أي حق دستوري بدعوة المتعاقدين مع سعادة إلى الالتحاق" بداخلها " . ولم يعد لأي متعاقد مع سعادة أي حق دستوري لمطالبتها " بالإصلاح " أو لمحاسبتها " . فالرابطة الحقوقية الدستورية بينها وبين سعادة و المتعاقدين معه قد انتفت. وعلى كل قومي اجتماعي أن يحدد مصيره على هذا الأساس.
أما المشكلة التي تعترض الذين يقولون بعدم إمكانية الإصلاح من داخل هذه الإدارة فهي أنهم لم يحددوا بعد وجهة سير واضحة لهم تؤدي إلى بعث النهضة وتنظيم الحركة المرجوة وإقامة النظام الجديد وقد يتم ذلك وفق آلية مدروسة في المستقبل .
• الوجهة الثانية: هي وجهة الداعين من " داخل " الإدارة إلى إصلاح" الخارج " والخارجين عنها و ذلك بدعوتهم إلى "بيت الطاعة" و " فروض النظام " بصرف النظر عن القواعد ، وفي مقدمتها التعاقد مع سعادة . وبعض أصحاب هذه الدعوة متسامحون مع الخارجين معتمدون اللين والطراوة والحجج ووسائل الإقناع ويأخذونهم على " قد عقلهم " . والبعض الآخر متشددون في النظام والدستور ، فإما الالتحاق والرضوخ والتزام الأوامر السلطانية ، وإما الفصل والطرد والتشهير والتشنيع والتشويه ،والتجويع وقطع الأرزاق ،والتصفية المعنوية و الجسدية مما لا نريد أن ندخل في تفاصيله . وهنا أيضأً لكل سوري قومي اجتماعي ما يرتضيه لنفسه .
أي من الوجهتين وأي احتمال من الاحتمالات المطروحة هي الموقف الشرعي أو الحل الشرعي أو المستند إلى الشرعية ؟ وللإجابة لابد من طرح فكرتين مركزيتين محوريتين تلتقيان في التطبيق والتجسيد العملي :
• الفكرة الأولى : إن الإجابة على هذا التساؤل تقتضي درساً أو دروسا لابد منها. ولابد من الوقوف هنا بجرأة و وضوح أمام الذات لتقييم ما درس الدارسون أمام عظمة القضية والأهوال المحيقة بالأمة . وقد وصلنا الآن إلى حالة من التفتت والذوبان الاجتماعي والثقافي والسياسي تضعنا مجدداً ، بحسب استشراف سعادة القديم الجديد ، بين احتمالي الموت والحياة . وأي النتيجتين التي تحصل نحن مسؤولين عنها، كسوريين وخصوصاً كسوريين قوميين اجتماعيين .
• والفكرة الثانية : المرتبطة بالأولى جذرياً وموضوعيا هي أن الشرعية المطروحة جدياً منذ زمن بعيد ، والشرعية التي نعني ، هي شرعية الحزب في الأمة . هي شرعية تحقيق غاية الحزب، هي شرعية إقامة النظام الجديد، وتحقيق الإنجازات و الانتصارات، وتسجيل النقاط باتجاه الغاية. ولا شرعية لا سياسية ولا إدارية و لا مرجعية ، من أي نوع كانت خارج هذه الشرعية القومية التي تعني لنا ، على الأقل ، كل وجودنا . وعلينا أن نشهد لهذه الشرعية بكل وجودنا وطاقاتنا ، بحياتنا العملية وعلى مدار الساعة ومدار العمر ، إذا كنا قوميين اجتماعيين ، معنيين بمصيرنا القومي وحضارتنا وتراثنا ومسؤولين عنها . إنها شرعية وحدة فكرنا ونفسيتنا الأصيلة و وحدة مصيرنا و وحدة إرادتنا الفاعلة في تحقيق هذه المصالح . إنها شرعية مسئوليتنا العامة عن هموم شعبنا ومواطنينا وآلامهم . أما شرعية الإدارة وتصرفاتها وسياساتها وتدابيرها ، وشرعية مواقفنا منها ، والتصادم والتماحك معها ، والتوافق ، فإن هذه الشرعية قد سقطت من زمان في ميزان الشرعية التي نعني . سقطت بسقوط وحدتنا ، سقطت بسقوط المؤسسات في العجز عن الإنجاز والتجسيد وتحقيق شرعية الحزب في تحقيق غايته.إن التباكي عليها لا يفيد ، والتاريخ لا يعود إلى الوراء ، ولا يرحم العجزة ولا المتباكين مهما كانوا مخلصين ، لأنه لا يسجل النيات بل الأعمال .
لذلك فإن المطلب الحقيقي الحيوي المصيري للقوميين الاجتماعيين ( ولا نقول الطلب لأننا لا نطلبه من أحد بل من أنفسنا) هو إقامة شرعية الحزب في الأمة، شرعية الحزب في المتحدات القومية الاجتماعية ، وذلك بالتوعية وتوحيد الناس في عمل اجتماعي وثقافي جماعي نهوضي هادف ، بتحريض الأصالة ، بتحفيز الجهود ، ببناء وحدة الفكر والإرادة والعمل ، بترقية المسلكيات إلى مستوى الرد على حاجات المتحد والعمل على سدها فترتقي الحياة ونتوجه إلى الغاية ، إلى الشرعية القومية شرعية الإرادة القومية التي لا شرعية قبلها و لا بعدها .هذا العمل الواجب، ممكن في المنازل والمدارس والمنتديات والأحياء. وهذا هو الإصلاح الحقيقي الشامل المطلوب. فلتقم المديريات بواجباتها الدستورية كما ينص عليها دستور الحزب و تهتم بجميع نواحي الحياة الاجتماعية في متحداتها بالتعاون بين جميع القوميين الاجتماعيين بدون تصنيف و تفرقة وعندئذ يصبح الوصول لشرعية الداخل في الداخل,و إخراج الدخيل فكرا و نهجا و أفرادا من الداخل و الوصول إلى إدارة مخططة ملتزمة شرعية معبّرة عن إرادة الأمة و عاملة على تحقيق مصالحها ، أمرا أكثر يسراً وأقل ضنى .
الاخطارالتي يواجهها شعبنا و الويلات التي تحل به يوميا تشكل بالنسبة للقوميين الاجتماعيين حوافز من خارج المؤسسة الحزبية و من داخلها للتفكير الجدي الملتزم و ينتج عن ذلك تيار من الوعي يجري في جسم الحزب و يعمل تحت طبقة الثرثرة و الصياح بتوجيه هادئ و حكيم لإعادة الشرعية الاجتماعية للحزب في الحياة الاجتماعية و تمكين أعضاء الحزب من بناء الثقة بأنفسهم و تنظيم صفوفهم و تكوين إداراتهم على جميع المستويات.
وضعت فأس الأمة على جزع الشجرة و كل شجرة لا تعطي ثمارا جيدة تقطع و ترمى في النار." نحن امة تأبى أن يكون القبر مكانا لها تحت الشمس "
تحيا سورية ويحيا سعادة
 

 

www.ssnps.jeeran.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع