|
حضرة الرفيق
المحترم الدكتور غياث ضاهر .
يشرّفني التوجّه إليكم شخصيا و عبر موقع صدى النهضة السورية القومية الاجتماعية
إلى كل من يكتب و ينشر و يقرأ و يتابع ما ينطوي عليه هذا الموقع ، بالتحية
القومية ، تحيا سورية .
إن الاسم الذي اخترتموه للموقع يعشّم كل من يتطلّع إلى الدخول إليه بأنه سينعم
براحة النفس لما سيجده من مواضيع تعالج مسائل الأمة والوطن و الحزب، بعلمية و
جدية و أخلاق، هذه الصفات التي طالما امتاز و تميّز بها القوميون الاجتماعيون
بفضل سمو أخلاقهم ، و تربيتهم على مبادئ الحزب التي اتخذوها إيمانا لهم و
لعائلاتهم و شعارا لبيوتهم، و بفضل سعيهم الدائب للإقتداء بزعيمهم الرائد و
القدوة .
إن مفهوم كلمة" النهضة" الواردة في أسم الموقع ، هو الخروج من التفسخ و البلبلة
و الشك إلى الوضوح و الجلاء و اليقين و العمل بإرادة ثابتة و عزيمة صادقة
لتحقيق غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي ، و ما عدا ذلك فباطل لأنه يشكل
هدرا للطاقة التي يجب أن توظف للتقدم على المحور الرئيسي للعمل و النضال ،
المرتكز على قواعد ثابتة هي منطلقات الفكر و باتجاه واضح هو مصلحة الأمة
السورية التي هي فوق كل مصلحة .
لقد آلمني ما قرأت من مقالات تنطوي على مواضيع كان يجب أن تكون بعيدة كل
البعد عن اهتمامات السوريين القوميين الاجتماعيين و تتعلق بأفراد يبقون مهما
كانت مراتبهم و رتبهم و مسؤولياتهم الإدارية لا يستحقون أن يصبحوا كأفراد ،
قضية نستبدل قضية الأمة بها، حيث يجب أن تبقى مشاكلهم هي مشاكلهم وحدهم حتى تتم
معالجة الوضع برمته .
|
و آلمني أكثر أن يكون موقع النهضة قد أفسح المجال لزيادة
البلبلة و الشك وممارسة هواية " القّوالة و الرّدادة " بالقول و الرد على إيقاع
نقف" التارة و الدف" ، و تصفيق و أهازيج أنصار كل فريق، كلما أمعن و تفّوق
ممثلوه بشتم وهجاء الفريق الآخر. |
أود أن
أتناول المقال الذي نشر لـ " سلام مطرود "(
الحقيقة وحدها تكشف الزيف ..ولا يملكها إلا المعني بها( رد على بيدر حاج
اسماعيل وأبي رافع ونجم مطر ) سلام مطرود ) الذي لم يعلن
عن صفته كرفيق و لا اعرف ما إذا كان هذا هو اسمه الحقيقي أم انه اسم حركيّ هو
اختاره لنفسه و مهما يكن من أمر فله علي حق المواطنة أو الرفقة.
1- من أدبيات التخاطب بين القوميين الاجتماعيين، أو بينهم و بين
المواطنين، التوجه بصيغة المخاطب أو صيغة الغائب بـ " حضرة الرفيق المحترم أو
حضرة المواطن المحترم " . فصفة الرفيق هي صفة حقوقية رسمية و لا يحق نزعها عنه
إلا بقرار بالطرد ، مؤسساتي رسمي و معلل.
و فيما يتعلق بي شخصيا فانا متمسك اشد التمسك بهذه الصفة التي عانيت بسببها
الاضطهاد و العذاب و التشرّد و كادت أن تكلفني في أكثر من مناسبة حياني. و ليكن
معلوما أنها اجلّ عندي و أثمن من " معالي الوزير أو سعادة النائب .
أنني لا أتوجه في الظروف الراهنة للبعض بـ" حضرة الأمين الجزيل الاحترام "
فذلك لأنني احترم كل رفيق و لا اسمح لنفسي أن أذمه بمدحه بما ليس فيه، و أتمنى
أن لا يقبل هو أيضا أن يذمّه احد .
2- أما الحقيقة فيتوقف الحكم بشأنها عل النظر إلى الفعل و الفاعل . فإذا
كانت الأعمال بالنيات فعلم ذلك عند الجبّار القهّار العالم بالأسرار .و عندها
ينتفي دور المؤسسات و الأفراد و حتى صاحب الشأن في المعرفة التامة و من ثم نترك
للدّيان المحاسبة .
أما إذا كانت النيات بالأعمال فالحقيقة لا قيمة لها اجتماعيا إلا إذا أصبحت
مكشوفة و لا تبقى ملكا شخصيا حصرا للفاعل أو لغيره ، متهمين كانوا أم مدافعين .
و عندما تغيب المؤسسات المختصة أو تغيّب أو تصبح مسيّسة و خاضعة لأفراد
مستنفذين تصبح الضرورة الماسة هي معالجة هذا الوضع الشاذ ( فان فسد الملح
فبماذا يملّح ؟)
ما بجدر لفت الانتباه إليه هو أن العدالة لا تتوقف على تشكيل هيئة محكمة كأفراد
سواء أكانت الهيئة واحدة طوال عام أو تغيرت عدة مرّات خلاله ، لان المحكمة
مؤسسة لها قواعدها و أصول عملها و سجلاتها و لا تتغيّر طبيعة الحقائق بتغيير
أعضائها. أما الكلام عن المحكمة الوارد بما أراده حضرة (الرفيق أو المواطن)
المحترم سلام مطرود ، ردا فانه يكشف صحة ما ذكرته في جوابي عنها .ا فان تعيين
أعضائها و تطبيق العدالة أمور تهدف أحكام مسبقة و تتم على هذا الأساس و هي
ترتبط لا بالكشف عن الحقيقة و المحاسبة بل بأمور شخصية و محسوبيات و تصفية
حسابات .
و عبارة لا بأس بها في سياق الكلام عن المحكمة كما ورد عند الرفيق المحترم هو
اعتراف بان المحاكم التي اّلفت لم تكن على درجة عالية في ميزان العدالة القومية
الاجتماعية و من ثم لا تشجّع على اللجوء إليها و الوثوق بأحكامها .
3-أما بخصوص الإشارة إلى أنني أتمسك بالقواعد و الأصول، فانا فخور بذلك، و اشكر
المواطن أو الرفيق سلام مطرود على تنويهه هذا .
و أخيرا لا أود ان يشعر الرفيق المحترم بالإحراج أو ردة الفعل و لا أن يعتبر
ما سبق ذكره أعلاه ، ردا.
تحيا سورية و يحيا سعادة
|