|
نقف لنحتفل بموت زعيمنا ! أنفرح بموته ! سؤال لابد منه للدخول في جوهر احتفالنا
وجوهر موته بل استشهاده
قال المعلم ( إن موتي شرط لانتصار قضيتي )
لقد علمنا بموته أن القضية أهم وأغلى من الأفراد مهما علا شأنهم ،( وهل هناك
أعلى مرتبة وأغلى إنساناً من الزعيم واضع أسس النهضة والمضحي من أجلها بكل
الجهد والعمل وصولاً إلى الاستشهاد )
نحتفل باستشهاده لأنه علمّنا أن الحزب هو قسم يؤديه القومي الاجتماعي على عقيدة
واضحة لا لبس فيها ، جوهرها العطاء من أجل القضية ، وقضيتنا هي قضية الأمة
السورية كلها والوطن السوري كله .
في بقية الأحزاب في وطننا تربت أجيال بكاملها أن الأحزاب هي تجمعات للأخذ ،
للمنفعة الفردية ، ولو كان ذلك على حساب القضية
أما حزبنا فهو حزب للعطاء الفردي الذي تنظمه قوانين تسمح لكل من الأفراد أن
يعطي حسب مؤهلاته
لتكتمل سيمفونية البذل والتضحية من جميع الأعضاء في أداء حزبي يسمو على الغايات
الفردية ويقدم لمجتمعنا العظيم ما يفيد تقدمه وازدهاره وتخلصه من أمراضه التي
تضعفه وتقسمه وتعيق تقدمه .
نحتفل .. بالالتزام الكامل بمشروع الحزب فقائد الحزب أعلن الثورة القومية
الاجتماعية الأولى - ونتذكر أنها الأولى - لتكون أولى محاولات التخلص من
الطغيان الذي قهر أبناء الشعب ، فكان عليه أن يتقدم الصفوف حتى الاستشهاد.
علمّنا أن القائد لا يضعف ولا يجبن ولا يتراجع ولا يهرب ، بل إن دمه أسبق إلى
العطاء من دم جميع الرفقاء لأنه من اتخذ قرار الثورة وهو يتحمل مسؤوليتها
علمّنا أن نلتزم بمؤسسات الحزب ، فزعيمنا عندما عاد من مغتربه القسري ، ووجد
الحزب في حالة سيئة بعد أن انحرفت قيادته عن نهج الحزب ومبادئه ، مارس
مسؤولياته بإصلاح هذا الحزب لم يهادن المنحرفين ولم يأبه لتأثيرهم ومكانتهم بل
تسلح بمسؤوليته الدستورية المستندة إلى صحة العقيدة وشدة الإيمان وعزم التصميم
على أن يبقى حزبه هو نفس الحزب الذي تعاقد القوميون على العمل من خلاله لنهضة
الأمة فطرد المنحرفين وطهّر الحزب من آثامهم
في الثامن من تموز نأخذ العبر والدروس في الالتزام والعطاء فنلتزم بقسمنا
وتعاقدنا مع زعيمنا على العمل لقضية تساوي وجودنا
على كل قومي اجتماعي أن يقوم بواجبه بالكامل دون خوف أو وجل أو تردد لينفذ ما
أقسم عليه
نحن نثق أن قياداتنا الحزبية أنها ستحسم أمرها في التصدي الحاسم للمنحرفين
أينما كانوا وأنها ستقوم بواجبها كاملاً في قيادة الحزب للخروج من جميع أزماته
نحن نثق أن الرفقاء سيقفون بقوة مع قياداتهم عندما يلمسون منها التزامها بنهج
الحزب المستند إلى عقيدته وغايته وسيؤيدونها بقوة في سعيها لتطهير الحزب من
المنحرفين كما وقف القوميون مع زعيمهم عندما فعل ذلك
هذه هي طريق الخلاص هي طريق الالتزام بنهج العطاء والكرامة والعز الذي زرعها
سعادة وسقاها بدمه
في الثامن من تموز نأخذ العبر لنعمل بها ونقول لزعيمنا : لن نخون دمك الطاهر
ولن ندعه يذهب هدراً ولن نسمح لأحد مهما كانت قوته أن يفعل ذلك ، نعاهدك على
القيام بواجباتنا بالضبط ، نعاهدك أن نفي بقسمنا وأن نسهر على سلامة عقيدتنا
وحزبنا
هكذا نفهم الثامن من تموز وبهذا الوعي نثمّر دمك الغالي من أجل نهضة بلادنا
لتحيا سوريا وليحيا سعادة
صافيتا 8 / 7 / 2005
|