صدى النهضة السورية القومية الاجتماعية                      www.ssnps.jeeran.com
 
انتخابات حزبية أم ديكور ديمقراطي
 
صفوان عرنوق
   

 القانون الدستوري عدد 4 المختص بمؤسسة لجان المديريات ومجالس المنفذيات تمّ العمل به منذ إنشاء الحزب ثلاث مرّات فقط بينما تم تعديله تسع مرّات

عادةً تنكبّ لجنة من القانونيين على العمل لإنشاء قانون معيّن لخدمة غرض معيّن ، وتمحّص تلك اللجنة بمسودة القانون ليخرج بصيغته النهائية أقرب ما يكون إلى الغاية من إصداره ، وعند تطبيقه قد يلاحظ بعض العيوب التي غالباً ما تكون عيوباً في التطبيق ، ويتم العمل على تراكم التطبيق الجيد ليحقق القانون استهدافه ، ولا يتم تعديله إلاّ بعد أن يكون الزمن والحاجة قد استنفذت فرص تطبيقه ، أما أن يتم تعديل هذا القانون ثلاثة أضعاف مرات تطبيقه فهو أمر لم يسبقنا إليه أحد على ما أعتقد ويستأهل الأمر أن يذكر في كتاب غينيس

أما إذا حاولنا أن نعرف سبب هذا التعديل المستمر فسنصل إلى أن سبب ذلك هو

- الصراع على السلطة كما أوضح الأمين عصام المحايري في بيانه في 30 آذار 1986 - والخلاف على دور القوميين ( الانتخابي ) في انبثاق السلطة الحزبية والخلاف على حجم هذا الدور وكيفية ممارسته ،

وهنا لابد من الإشارة أن تطبيق هذا القانون يؤدي إلى انتخاب عدد من الأعضاء من قبل الرفقاء في أصغر وحدة حزبية وبطريقة تسلسلية للمشاركة في المجلس القومي الذي يعتبر الهيئة الناخبة العليا التي تنتخب السلطة العليا في الحزب ( السلطة التشريعية ) التي بدورها تنتخب رأس السلطة التنفيذية الذي هو رئيس الحزب ، وكذلك انتخاب أعضاء لجنة منح رتبة الأمانة .

مقالات أخرى للكاتب
انتخابات حزبية أم ديكور ديمقراطي
15 - 01 - 2007
قد ينتج الصراخ عن كثرة الألم
07 - 11 - 2006
قبل الاحتفال بذكرى التأسيس
16 - 10 - 2006
رحماك إلهي ومغفرة
30 -07 - 2006
شكراً سيد المقاومة
19 - 07 - 2006
زعيمي ... لن نيأس
05 - 07 - 2006
رسالة إلى حضرة رئيس الحزب الجزيل الاحترام
18 - 04 - 2006
مؤسسات و حزب ! أم حزب المؤسسات
31 - 01 - 2006
التأسيس تأسيس لوعي مستمر في الأجيال
18 - 11 - 2005
معاني الثامن من تموز
11 - 07 - 2005

هنا لابد من العودة إلى أزماتنا الحزبية المتكررة حيث كانت هذه الأزمات تنشأ بين قيادات الحزب العليا وتستخدم هذه القيادات جزءاً من الهيئة الناخبة ( الأمناء ) أداة في صراعها وأشير هنا إلى ما ذكره الأمين عصام المحايري رئيس الحزب وقائد الطوارىء في الفقرة الثالثة من بيانه الصادر في 1 آذار 1987 والمنشور في مجلة ( صباح الخير – البناء ) في عددها رقم / 569 / تاريخ 7 / 3 / 1987 حيث أكد في الصفحة التاسعة من المجلة ما يلي : (( إن جسم الأمناء في حالته الحاضرة لا يصلح أساساً لانبثاق سلطات قومية اجتماعية بمعناها العقيدي والدستوري والمناقبي )) ، وكان من أهم خطوات العودة بالحزب إلى عافيته إعادة النظر بجسم الأمناء وإعادة تقييم حاملي هذه الرتبة

ومع ذلك لم تتم هذه الخطوة وبقي الأمناء كما تم وصفهم أساساً لانبثاق السلطة الحزبية

لا بل أن المفاوضات التي سبقت ( توحيد الحزب ؟؟ ) شهدت كثافة لافتة في توزيع رتبة الأمانة من الطرفين في محاولة من كل طرف ليكون لأمناءه الغلبة العددية في المجلس القومي

في العام الأخير جرى توزيع رتبة الأمانة بحق ، وبغير حق على عدد كبير من الرفقاء متخذين من عدم وجود طعون مثبتة شهادة كافية ليكون المرشح من الرفقاء أميناً ، ولا نعلم كم تم التدقيق بالفهم الصحيح والإيمان والعمل النزيه الخالص .. أو كم تم التدقيق بالنضال الممتاز بالفكر والفعل والتضحيات غير الاعتيادية

الخلاصة الأولى : أن جسم الأمناء لم تتم تنقيته رغم الاعتراف بضرورة ذلك وبوجود أمناء فئويين جاؤوا لينتخبوا مانحيهم ، بل زاد تورم هذا الجسم في الفترة الأخيرة بشكل يبعث على الشك

الخلاصة الثانية : في كل ديمقراطيات العالم ينتهي دور الهيئة الناخبة بكاملها ( مجلس الشعب أو البرلمان .. ) في وقت محدد وتتم انتخابات لهيئة جديدة . إلاّ عندنا حيث يتم انتهاء صلاحية جزء من المجلس القومي وهم المنتخبون تسلسلياً من قبل رفقاءهم ، ويستمر دور الأمناء في عضوية المجلس القومي رغم مشاكلهم وانشقاقاتهم واصطفافاتهم وتقدمهم في العمر ولا يفقدون ميزاتهم إلا بإذن من الله وعزرائيل

الخلاصة الثالثة : نستنتجها من قراءة الدستور ومن ملاحظة الانتخابات الأخيرة التي جرت منذ سنوات حيث كان واضحاً المحاور المتباينة والتبدل لبعض الأمناء بين هذه المحاور

الخلاصة الرابعة : أنه وبخلاف كل ديمقراطيات العالم فإن المرشحين عندنا لا يقدمون برنامجاً انتخابياً ليتم انتخابهم على أساسه ولتتم محاسبتهم عند عدم تطبيقه

والآن وقد تم تحديد مواعيد الانتخابات الحزبية نتساءل :

هل سيكون للرفقاء المنتخبين للمجلس القومي دور فاعل في الانتخابات أم أنهم سيكونون أقلية بين الأمناء المشكوك بأهلية البعض منهم ولا نعرف كم هو هذا البعض

كيف سينتخبون أعضاء المجلس الأعلى ولا يوجد في دستورنا حتى الآن أي إشارة للبرامج الانتخابية .

هل سيكون ذلك على أساس المعرفة الشخصية ؟ أم على أساس نصائح المتمرسين في هذا الموضوع .

هل سيكون لرفقاءنا دور فاعل ؟ أم سيكونون أقلية غير مؤثرة سوى كديكور ديمقراطي

نحن نثق برفقاءنا الذين لم يدخلوا في ( لعبة الصراع الديمقراطي على السلطة )

كل هذه الأسئلة هي برسم المشاركين جميعهم بالعملية الانتخابية ، أما أنا فإني ذاهب لمقاطعة هذه الانتخابات لكل الأسباب التي ذكرتها أعلاه


صافيتا 11 / 1 / 2007

الرفيق صفوان عرنوق
 

www.ssnps.jeeran.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع