|
تحية قومية
مضى ما يقارب الثمانية أشهر على
كتابكم المفتوح الى حضرة رئيس الحزب الأمين علي
قانصو، هذا الكتاب الذي أثار اهتمام الآلاف من القوميين الاجتماعيين وعبر عن
همومهم وتطلعاتهم واسئلتهم وبحثهم عن الحلول التي تخرج الحزب من جموده ليواكب
نضاليا ما تواجهة امتنا مع اعدائها الآتون من الخارج واعداء مصالحها في الداخل.
لنفس الأسباب التي ذكرتموها في كتابكم المفتوح الى حضرة رئيس الحزب ولاعتباركم
ان قضية الحزب هي قضية عامة ، فاعتبرنا ان كتابكم المفتوح والجواب على الكتاب
هما قضية عامة من حق السوريين القوميين الاجتماعيين جميعا ان يعرفوا الجواب
لكيفية استنهاض الحزب للدفاع عن وجود هذه الأمة المميزة.
اذا تلقيتم جوابا فمن حقنا ان تنشروا هذا الجواب ان لم يكن فيه ما يمس الأمن
القومي للحزب واللأمة
لنطلع جميعا ونعرف اذا قررت القيادة الحزبية الخروج من الدوائر المغلقة والعقم
واستجابت لتطلعات القوميين الاجتماعيين وهمومهم في القضية التي تساوي وجودهم.
وان لم تجدوا الجواب حتى الآن فتلك مصيبة أعظم ... ان نبقى تحت نقطة الصفر اي
في الجمود والخمول والموت وهذه المواصفات الثلاثة هي عدو الارتقاء والنهوض
وبناء الحياة الجديدة . عدو القيم القومية الاجتماعية الممثلة في زوايا الزوبعة الحمراء الأربعة وهي:
الحرية والواجب والنظام والقوة.
وبهذه المناسبة أناشد رفقائي القوميين الاجتماعيين ان لا تغرنهم الشعارات
الرنانة المزينة بها بعض المواقع والأفراد وان يبتعدو عن التيارات الأصولية
والوصولية مهما كانت تسمياتها في السابق حاولوا الباسنا لباس الاشتراكية
الماركسية رحمها الله واليوم يحاولون ان يصمونا بنغمات الديمقراطية الرنانة
القادمة الى بلادنا تحت هدير اللآلة العسكرية والسيطرة الإعلامية وأصحاب
الشعارات الديمقراطية هذه لم نرى شيئا من ديمقراطيتهم عندما كانوا في المناصب
الحزبية الرفيعة طوال عشرات السنين.
هؤلاء الديمقراطيون هم جزء من معيقي نهضة هذا الحزب العريق كانت تعديلاتهم
الدستورية لا تقوم على ممارسة الديمقراطية بل على كيفية إيجاد القوانين التي
تسهل للوصوليين تقرير مصير الحزب. تعديلاتهم في كل مرة لا لإقامة دستور عصري
للحزب بل هي أشبه بالقوانين الانتخابية اللبنانية التي تعدل في أي مكان وزمان
متى شاءت المصالح الخاصة والضيقة والدولية ذلك.
وهم حتى الآن لم يستطيعوا حتى ان يضعوا نظاما داخليا راقيا لحزبهم . وكلما
سألتهم ما العمل والى متى سيبقى الحزب راوح مكانك يسالونك عن محاضر الاجتماعات
الروتينية وهل قرأت البريد الحزبي المقدس ..الخ.
ان حالة الحزب الجامدة ومنذ استشهاد سعادة حتى الآن هدموا البنيان المؤسساتي
وأقاموا مؤسسات وفروع خاصة ، هذا ما دعاني الى التساؤل احيانا لماذا قال الزعيم
لجلاديه شكرا؟
أصحيح آلمته البحصة تحت ركبته وهو الذي حمل كل آلام الأمة وينتظر الرصاصات
الغادرة بعد لحظات..
أم انه قال شكرا لأنهم ريحوه من القوميين ..
ختاما أجدد نداء الزعيم إلى القوميين الاجتماعيين:
انصروا قوميتكم وتعصبوا لها فهي مبدؤكم ومعادكم في الدنيا وبها تنتصرون وتنالون
المجد.
أبيدجان في 1 أيار 2006
|