صدى النهضة السورية القومية الاجتماعية                      www.ssnps.jeeran.com
 
الحزب السوري القومي الاجتماعي
رئاسة الحزب
إلى: جميع السوريين القوميين الاجتماعيين
في الوطن وعبر الحدود بواسطة التسلسل
الإداري

     تعميم رقم 1

 

تحية سورية قومية اجتماعية

نعمم عليكم ما رافق موضوع عدم مشاركة الحزب في مؤتمر الحوار من اعتبارات وإشكالات لتكونوا في حقيقة ما جرى على هذا الصعيد.

منذ أن أعلن الرئيس نبيه بري موعد انطلاق الحوار، بادرنا إلى الاجتماع به، للوقوف على آلية مشاركة القوى السياسية فيه، وأبلغنا بأن القاعدة المعتمدة للمشاركة تقوم على أمرين:
الأول أن المشاركة محصورة بالكتل النيابية، والثانية بأن الكتل النيابية التي يحق لها المشاركة يجب أن يكون عدد أعضائها من أربعة نواب وما فوق.
سجلنا اعتراضنا على هذه القاعدة بشقيها، وقلنا أننا مع أن تشارك كل القوى السياسية في الحوار، سواء كانت ممثلة في المجلس النيابي أو غير ممثلة، إذ لا يجوز أن يستثنى سليمان فرنجية وعمر كرامي وسليم الحص وحركة الشعب والحزب الشيوعي وطلال ارسلان...
لأن مشاركة هذه القوى والشخصيات يعزز البعد الوطني للحوار، ويبعده عن الطابع الطائفي، كما يعزز المواقف المدافعة عن ثوابت لبنان وفي طليعتها العلاقة المتميزة مع الشام وحماية المقاومة نهجاً وخياراً، كما أن مشاركة هذه القوى تشكل قوة ضغط لطرح الإصلاحات السياسية اللازمة بدءاً بقانون جديد للانتخابات النيابية وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية.
كما سجلنا في اجتماعنا مع الرئيس بري اعتراضنا على القاعدة التي اعتمدها لجهة أن تكون الكتلة النيابية مؤلفة من أربعة نواب، وطرحنا أن تتمثل كل الكتل النيابية مهما كان عدد أعضائها.
ولكن بعد أن تأكد لنا أنه ماضٍ في اعتماد هذه المعايير، قلنا له إننا سنعمل على تشكيل كتلة نيابية مع حزب البعث والتنظيم الشعبي الناصري، لنستطيع بالتالي المشاركة في هذا الحوار وإيصال صوت هذه الأحزاب إلى مناقشاته فرحب بالفكرة.
ثم انتقلنا إلى إجراء مشاورات ولقاءات مع حزب البعث ومع التنظيم الشعبي الناصري أسفرت عن موافقة الجميع على تشكيل كتلة نيابية من أربعة، وتسمى كتلة الأحزاب الوطنية.
وأرسلنا كتاباً إلى أمانة سر المجلس النيابي بذلك.

وكان الدكتور أسامة سعد قد طلب أن يكون هو رئيس وفد الكتلة في الحوار، فرفضنا ذلك، وطلبنا أن يكون ممثل الحزب هو رئيس الوفد، وبعد طول أخذ ورد، طرحنا أن تكون رئاسة الوفد بالتناوب، أي في كل يوم من أيام الحوار يترأس ممثل حزب من الأحزاب الثلاثة الوفد. رفض أسامة سعد هذه الصيغة وأصر على موقفه وأصررنا نحن على موقفنا، لكنه أعرب عن تأييده للكتلة ووعد بإصدار موقف إيجابي في وسائل الإعلام.
وفي اليوم المخصص لبدء الحوار، وقبل نصف ساعة تحديداً من بدء أعماله اتصلت بنا أمانة سر مجلس النواب طالبة إيداعها رسالة منا نحدد فيها كيفية تناوب ممثلي الأحزاب الثلاثة على رئاسة الوفد، فبدأت اتصالاتنا مع الدكتور أسامة سعد ليوقع على الرسالة ولكنه أصر على موقفه. ثم عاد ورفض حتى أن يكون هو رئيساً للوفد بحجة أن أعمال المؤتمر قد بدأت ولا يجوز أن تكون مشاركتنا ملحقة إلحاقاً.

أيها الرفقاء،
هذه هي حقيقة مجريات هذا الموضوع من ألفها إلى يائها، وهذه هي الأسباب المباشرة التي حالت دون مشاركة وفد الأحزاب في هذا الحوار.
هل هناك أسباب غير مباشرة جعلت هذه المشاركة متعثرة؟ نعتقد أن مناخاً سلبياً أشاعته قوى 14 آذار حول مشاركة الأحزاب في الحوار، وأن هذا المناخ تبلغه الرئيس نبيه بري من بعض هذه القوى، ولكن لو يتجاوب الدكتور أسامة سعد مع الصيغ التي طرحناها عليه لكنا قطعنا الطريق على هذه القوى.

أيها الرفقاء،
من دون الأحزاب، باتت القوى المشاركة في هذا الحوار قوى ممثلة لطوائف، مع احترامنا لمشاركة حليفينا حركة أمل وحزب الله، ولا نقرأ الضغوط التي مارستها قوى 14 آذار ضد مشاركة الأحزاب اللاطائفية إلاّ من زاوية أنها تريد أن تعطي هذا الحوار الطابع الطائفي الصرف، كما تريد إقصاء أحزاب ثلاثة حليفة للشام.
ونحن إذ نؤكد استمرارنا على التحالف مع حزب الله وحركة أمل، نعتبر أن عدم مشاركتنا تشكل خللاً في هذا الحوار، وإننا بالتالي لا نأمل أن يخرج بنتائج تخرج لبنان من أزمته السياسية الخانقة.

أيها الرفقاء،
ليست المرة الأولى التي تعترض فيها القوى الطائفية على مشاركة حزبنا في استحقاقات سياسية، فكيف إذا كانت بعض هذه القوى يعتمد خيارات سياسية معادية لخياراتنا؟
خيارنا نحن بل قدرنا أن نستمر على ثوابتنا ومواقفنا ونضالنا من أجل لبنان لا طائفي، ولا نحسب حساباً في ذلك لموقع نخسره أو لآخر نربحه، فمعركتنا مفتوحة ضد القوى الطائفية المعادية للمقاومة ولعلاقة سليمة مع محيط لبنان القومي، وللإصلاح السياسي. إن مهمتنا الأساسية تبقى تأمين كل أسباب النهوض والقوة والمناعة لحزبنا ليبقى أمل شعبنا في بعث نهضة تطال كل جوانب الحياة في أمتنا.

أيها الرفقاء،
المشروع الأميركي ـ الصهيوني يشن حرباً مفتوحة على امتنا، لإخضاعها لمخططاته، وعلامات هذه الحرب واضحة في العراق وفلسطين ولبنان وفي الضغوط المستمرة على الشام، وها هو يتكئ على القوى الطائفية في لبنان لاستكمال الانقلاب السياسي على كل الثوابت التي أرساها اتفاق الطائف.
واعلموا أن هذه القوى تضمر الشر لحزبنا وتخطط لضربه، وأمام هذا الخطر انتم مدعوون إلى الانخراط في مؤسساتكم، والى نبذ كل حساسية تفرق صفوفكم وتضعف حزبكم، فأنتم قوة الحزب وتاريخكم حافل بالبطولات ولن يقوى أحد على قهركم واعلموا "أنكم ملاقون أعظم نصر لأعظم صبر في التاريخ".

                                                                                         دوموا للحق والجهاد
                                                                                    ولتحي سورية وليحي سعاده
                                                                                               رئيس الحزب

المركز في :03/03/2006                                                          الأمين علي قانصو
 

 

www.ssnps.jeeran.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع