|
تقام في مكتبة الأسد بدمشق يوم غد ندوة ثقافية
(المسيح السوري ), وذلك
برعاية دار أطلس للنشر والتوزيع في دمشق
وكتاب "المسيح السوري" يرجع إلى عام 1916 لمؤلفه ابراهيم متري رحباني الذي ولد
في منطقة الشوير اللبنانية عام 1869 وهاجر إلى أميركا عام 1891، وترأس تحرير
أول صحيفة عربية في أميركا واسمها " كوكب أميركا " - وبعد سنة اعتزل لأن مالك
الصحيفة لم يتمكن من مواصلة انتقاد السلطان العثماني بسبب اضطهاد عائلته في
سورية.وبعد نشر هذا الكتاب عام 1916، طبع قرابة 17 مرة بين عامي 1916 – 1937،
كما طبع ثلاث مرات في بريطانيا.
وجاء الكاتب السوري المغترب أسامة عجاج المهتار ليترجم الكتاب عام 2001 (دار
أمواج، بيروت، الطبعة الأولى 2001، الطبعة الثانية 2002) ويصدر طبعة جديدة منه
باللغة الإنجليزية هذا العام.
يقول أسامة عجاج المهتار في مقدمة الطبعة الثانية للكتاب: "فيما أدفع الطبعة
الثانية من المسيح السوري للنشر ينتابني شعور عميق من الرضى والاطمئنان.
فالنجاح الذي لاقته الطبعة الأولى وقد نفذت من الأسواق خلال عدة أشهر فاق كل
توقعاتي وأكد لي أهمية هذا الأثر الخالد الذي كان لي شرف نقله إلى العربية
وتحقيقه". ويضيف المهتار " بين الطبعة الأولى وبين الطبعة الثانية حدثت أمور
عديدة مهمة أبرزها اكتشافنا أن رحباني كان قد حصل على شهادة دكتوراه في
اللاهوت. كما اكتشفنا كتاباً جديداً له بعنوان "الترجمات الخمس ليسوع"، كان قد
نشره سنة 1940، أي قبل أربع سنوات من وفاته. وعثرنا أيضاً على عدد كبير من
عظاته المنشورة باللغة الإنجليزية، علاوة عن رسالتين بخط يده كان قد أرسلهما
الى هنري كنغ، عضو لجنة كنغ – كراين، سنة 1919. وقد تأكدنا، بعد مراجعة الناشر
الأميركي، أن الأصل الإنجليزي لكتاب المسيح السوري كان قد طُبع سبعة عشرة مرة
في الولايات المتحدة الأمريكية وليس إحدى عشرة مرة فقط. كما طبع على الأقل ثلاث
مرات في بريطانيا لغاية سنة 1923 ".
ويختم أسامة المهتار مقدمته بالقول :" واليوم، فيما يزداد البعد بين الشرق وبين
الغرب، أجد أننا أحوج ما نكون إلى صوت كصوت رحباني، يدعو إلى نهضة بلادنا قوية
موحدة، تخاطب الغرب مخاطبة الند للند، وتمد له يد المحبة والتعاون والإخاء،
وتدعوه إلى نبذ التزمت والحرفية، والانطلاق معنا إلى رحاب فهم جديد للدين قائم
على الانفتاح والتحرر والذكاء".
تحدثت " إيلاف " إلى موزعة الكتاب في الشرق الأوسط، وصاحبة دار "أطلس للنشر
والتوزيع" في دمشق سمر سمعان حداد، عن الكتاب والندوة التي تقام غدا في مكتبة
الأسد. تقول سمر حداد ل " إيلاف" : " لقد اكتشف ابراهيم متري الرحباني في
أميركا التفسير الخاطئ للنصوص الإنجيلية، فقد أتى كتابه هذا بطريقة دقيقة وحية
معاشة لبيئة الأناجيل في سورية الطبيعية آنذاك". ولا تخفي الناشرة السورية ان
اسم الكتاب سبب لغطا كبيرا واحتجاجا واسعا في لبنان، وتوضّح ان " المقصود
بالمسيح السوري هو ليس الجمهورية العربية السورية بل سورية الطبيعية آنذاك التي
خرجت منها النصوص الإنجيلية".والكتاب – برأي الناشرة السورية- يساهم كرسالة في
حوار الحضارات عندما يدعو رحباني إلى قراءة النصوص بحرية وليس بغباء، ويقدم
شخصية سورية منفتحة ودراسة نفسية للإنسان السوري، إضافة إلى التقاليد والأعياد
( أيضا النبيذ والمعصرة) في البيئة السورية التي خرجت منها النصوص الإنجيلية.
وتنقل لنا الناشرة السورية قول ابراهيم متري رحباني " أنه كلما فتح النصوص
الإنجيلية يشعر أنه يقرأ رسالة من الأهل في سورية".
هذا وستشهد ندوة غد في مكتبة الأسد حوارا ومحاضرات بين أطراف علمانية وأخرى
دينية حول كتاب " المسيح السوري"، وسوف يتم الحديث عن التفسير الخاطئ للنصوص
الإنجيلية والدعوة لتفسير جديد لهذه النصوص. يذكر ان دار "أطلس للنشر والتوزيع"
في دمشق قد باعت من الطبعة العربية للكتاب عام 2001 ألفي نسخة في ستة أشهر.
والكاتب السوري أسامة عجاج المهتار هو من مواليد بيروت، لبنان سنة 1953، ومقيم
في كندا منذ سنة 1976، وهو باحث سياسي واجتماعي في شؤون المشرق و رئيس النادي
السوري الكندي في أوتوا – كندا وعضو في الهيئة الإدارية للمجلس الوطني للعلاقات
العربية – الكندية. من مؤلفاته الأخرى : خلق الأسطورة للمستحيل الممكن ، في
القرن ال20, خوفًا من ولكن .
|