|
في بلاغ قرأناه على احد المواقع
الالكترونية دعوة الى حوار حول محاور يبدو ان ظاهرها حق اما باطنها فعلمه عند
الله , لان الداعين الى الحوار والمحاور مجهولين وغير معروفين وما يطرحونه من
مواضيع لا يحتاج الى جلسات تحضيرية او لقاءات وتسمية مدن دير الزور وحمص ودمشق
وبيروت وخارج الوطن ألمانيا وقبرص والإمارات و فلماذا تحتاج مواضيع دستورية
وقانونية الى جلسات تحضير والى بيان خاص يصدر عن قوميين اجتماعيين مجهولين .
فالبيان حدد :
- انطون سعاده مشروع السلطات لثلاثة في الحزب .
- القوميون الاجتماعيون مصدر السلطات في الحزب .
اما باقي النقاط والمحاور " فتبقى محل تفاعل بين الرفقاء ليصار الى حلها
بالاجماع والتوافق بين الجميع ".
نحن اذن مدعوون الى محاور ونقاط اخرى لا نعرفها ولم يعرفوننا عليها , ولكنها
ستحل على القاعدة الطائفية اللبنانية " بالتوافق بين الجميع " . كما قال البلاغ
؟ وهنا لا بد ان نتذكر لماذا لم يحل انطون سعاده مشكلة فايز صايغ ونعمة ثابت
ورشدي المعلوف بالتوافق ؟.
البلاغ المجهول الهوية لم يعد مجهول الاهداف . فما هي الرابطة والعلاقة بين
الموضوعين الدستوريين المطروحين على البحث وبين " النكسات التي يسجلها التاريخ
في حزبنا طوال عقود مرت "؟.
هل هي دعوة للحوار حول مسائل دستورية ام هي دعوة لمحاسبة قيادة الحزب الحالية
التي يتهمها البلاغ بأنها " تعمل جادة على محاربة السوريين القوميين وتستخدم كل
الوسائل بتحريف وتدمير اخلاقيات حزبنا وتراثه ومنهجه وغايته النهضوية " . ان
البلاغ لم يوضح العلاقة ولم يبين الوسائل العملية .
والادهى ان البلاغ يعتبرنا مجرد احجار شطرنج نتحرك بمجرد الاشارة للاستجابة عبر
الانترنت دون ان نعرف هوية الداعي ولا مكان الحوار ولا مواضيعه . ولذلك يجب على
جميع اعضاء الحزب الذين يتلقون مثل هذه الدعوات والبلاغات ان يكونوا حذرين من
اعداء الحزب وخصومه العاملين على شرذمته وانقسامه باصدار بيانات مجهولة الهوية
والنسب .
نحن لسنا ضد أي دعوة للاصلاح . ولا ضد أي لقاء للحوار بعيدا عن الاتهامات التي
قد تشمل الداعين انفسهم والمدعوين والمدعى عليهم .
ان ما اوحى لنا به البلاغ بمضمونه التعميمي وفي غياب ذكر اية وقائع واية اسماء
انه جزء من عمل تخريبي وسنبقى ننظر اليه هذه النظرة الى ان يفصح مصدرو البلاغ
عن أسمائهم . والا بعد ان يحددوا الوقائع التي يتهمون بها القيادة الحزبية .
فنحن نرفض الاتهامات المعلبة ومنفتحون ومستعدون لسماع الاتهامات المحددة
اعتمادا على قول سعاده " التحديد شرط الوضوح " .
وهنا نود ان نتذكر ان هذا البيان
بهذا الشكل التعميمي والتجهيلي الصادر عن مجموعة مجهولة ليس هو الاول من نوعه
بل قد يكون الواحد بعد العشرين في تاريخنا الحزبي ومعظمها انتهت الى تولي اصحاب
البيانات والمسوؤلين عنها مسؤوليات في الحزب الى جانب المسؤولين والقياديين
الذين اتهمونهم بتهم كالتي قرأناها في بيانهم . وكل بيان وانتم بخير .
|