|
انه " الطاغوث" بعينه , انه
الفساد بلحمه وشحمه وعضمه وهو المختص بالعضام , صدقوا او لا تصدقوا ولن تصدقوا
. ولكن الحقائق غالبا ما يصعب تصديقها لشدة ما في مضمونها من وقاحة واستهزاء
بالناس , تبدأ من البرستول انتهاء بالقامشلي مرورا بحماه واللاذقية وجرمانا
وحلب وصافيتا وطرطوس .
حقائق فيها صفاقة بقدر ما فيها قلة حياء تجري أمام الأحياء برعاية حردانية
لتمرد منظم سيعلن قريبا , بقيادة الشيطان الرحمن الذي كان في الجزيرة وفي حلب
يضع اللمسات الأخيرة .
في الحديث عن دور الحزب بتشييع ابنه البار محمد الماغوط عشية يوم الدفن , غادر
المجتمعون مركز الحزب وهم يحلمون بأعلام الحزب ترفرف وراء نعش الماغوط ,
وبالصورة الجميلة التي أعطاها اسعد حردان عن الشخص الذي سيشرف على التشييع .
ابنه المدلل ياسر الحكيم " المنفذ العام الفارض وجوده على الأرض المتمكن من
الإمساك بمنفذيته بجدارة , الذي سيقدم أرقى مشاركة حزبية في مأتم الراحل الكبير
, بما عرف عنه كمنفذ عام منظم متابع شاطر مسيطر على ساحته الحزبية " . حتى بات
سامعو اسعد حردان يرون في ياسر الحكيم المنفذ العام الفريد الوحيد الذي مرّ
بتاريخ الحزب .
وفي اليوم التالي دفن الراحل بمأتم كبير شاركت فيه الدولة بكل ما يليق بعبقري
بمستوى الماغوط . وكان الغائب الأكبر حزبه بمنفذيته ومنفذها العام " المسيطر
على ساحته " والإداري الفريد والنطاسي العظيم .
وصل الوفد المركزي إلى السلمية مسقط رأس الفقيد برئاسة أمين عام الحزب السوري
القومي الاجتماعي في الجبهة الوطنية التقدمية ومعه رئيس المجلس الأعلى الشاعر
الكبير نذير العظمة وعضو المجلس الأعلى انطوان اسبر ووفد من منفذية دمشق التي
شيعت الراحل أمام المستشفى بدمشق بمراسم حزبية كاملة ,لفتت نظر جميع الحاضرين
وأشارت إليها وسائل الإعلام .
عندما وصل الوفد المركزي وكنت قريبا منه وأسير الى جانبه لم يجد أي اثر او وجود
للحزب لا علم ولا شارات زوبعة على السواعد ولا منظمون على ساحة المأتم سوى
الرجل الطيب المسكين الأمين في السلمية نورس ميرزا , يركض شمالا ويمينا محاولا
ان يرمم ما لا يمكن ترميمه . بسبب تصرف المنفذ العام , غير المسبوق .
وعندما سأل الوفد المنفذ العام الذي مدحه اسعد حردان ونزله من السماء , عن سبب
عدم مشاركة المنفذية بشكل كامل ورسمي في التشييع ومراسم الدفن كما هو مألوف في
الحزب أجاب بأن " أهل الراحل محمد الماغوط رفضوا أي مشاركة رسمية للحزب في
تكريم الراحل ". لأنهم " شيوعيون "
وفي خيمة العزاء , وفي غياب النظام والتنظيم الذي يتولاه أعضاء الحزب عادة ,
تمكن الوفد المركزي من الوصول بصعوبة إلى حيث يقف أشقاء الفقيد وأهله , الذين
أعربوا للوفد المركزي بان الحزب أولى بأن يتقبل منهم العزاء بدلا من ان يقدم
الحزب العزاء لأهل الفقيد.
وعندما سمع أهل الفقيد ما نسب
إليهم بأنهم رفضوا مشاركة الحزب التي زعمها المنفذ العام ونسبها الى شقيق
الفقيد , استنكروا واعتذروا وكذبوا ما نقل عن لسانهم . وأسفوا لان الحزب لم
يتبنى الموكب والدفن وتقبل العزاء وقالوا بالحرف الواحد " نحن نفتخر ان تتم
الدعوة باسم الحزب وان يتولى مراسم العزاء والكلمات التأبينية" .
هذا هو حالنا يا أعضاء الحزب ويا أمناءه , فانتم أمام الممسك برقبة الحزب ,
يحمي المختلس ويمدح الكذاب ويغطي فشله , ويمنع معاقبته وإقالته بسبب قيامه بعقد
مؤتمر مخالف لنظام الحزب وقوانينه وتقاليده , ونشره نتائج المؤتمر على الانترنت
وعلى ايميلات أعضاء الحزب .
بماذا نملح ؟ لقد فسد الملح بل
أفسدوه , ومنحوا الكذاب رتبة أمانة كما منحوا المختلس الرتبة والحبل على الجرار
. وغدا سنرى ماذا تستطيع قيادة الحزب أن تتخذ من اجراءات ضد متمرد يغطي تمرده
ومسرحيته بتوجيه نتائج مؤتمره إلى رئاسة الحزب فيما هو أرسلها إلى عدد من أعضاء
الحزب والمنفذيات وطلب من رفقاء الجزيرة القيام بتمرد مماثل .
غذا سينكر المنفذ العام الكذاب ما جرى في السلمية وسيجد من يدافع عنه .
غدا ستعلو الأصوات " باستيعاب " الشباب الذين قاموا بردات فعل ضد تصرف المركز
وعدم اتخاذه إجراءات طالبوا بها ولم تلب طلباتهم .
غدا سيدخل الحابل بالنابل وسيجلس إمبراطور البرستول , كما نيرون , يتفرج على
روما وهي تحترق لان القوميين الشرفاء لن يمرروا أي استيعاب ولن يتساهلوا في عدم
اتخاذ أي عقاب بحق منفذ عام حماه , الفاشل الكذاب الذي ليس في تنظيمه عضو واحد
من مدينة حماه ولا مديرية واحدة في حماه . تشهد على ذلك القوائم التي نشرها
بنفسه على الانترنت وتحمل أسماء أعضاء مؤتمره .
إننا ننتظر التحقيق العلني والفوري , يقوم به محقق نزيه يجري تحقيقا سليما , لا
كالتحقيق الذي جرى حول توزيع منشور الدعوة العامة . الذي يكتبه المختلس باسم "
زينون الشامي " ويرسله عبد الله طبيب الأسنان من موقعه إلى مواقع الانترنت . ثم ينتهي
التحقيق إلى الادعاء على مجهول مكتفيا بإفادة المختلس الآخر بائع الدخان صاحب
المحل في حمام البكري الذي اشتراه بالأموال المختلسة عندما كان ناظر مالية .
نيرون يتفرج ويحضر لبركة دماء . لان الأمور تسير الى مجرى واحد لا بديل عنه .
ولم يعد في الحزب مكان لا لوصاية المال ولا وصاية الجاه ولا لخلق تكتل لقيط
مصيره معروف : " هو غسل العار ".
|