صدى النهضة السورية القومية الاجتماعية www.ssnps.jeeran.com
 
الحزب القومي يمنهج اختيار نوابه ووزرائه
اعتماد اقتراح المرشحين من القاعدة إلى المركز
وضرورة اختيار حملة الشهادات العليا الضالعين باللغات الأجنبية
 
بقلم ياسر الحفار

10 تموز 2007

تميز الحزب السوري القومي الاجتماعي في ادائه السياسي عن معظم احزاب الجبهة الوطنية التقدمية باعتماده المعايير الموضوعية والقانونية المنصوص عليها في قوانين وانظمة الحزب في اسلوب اقتراح اسماء مرشحيه للنيابة او للوزارة , بعيدا عن الاستنساب والانفراد مما يجعل سلامة الاختيار اكثر صوابية وبعدا عن التأثير الشخصي .

فقد عمد رئيس المكتب السياسي ممثل الحزب في الجبهة الوطنية التقدمية الامين عصام المحايري قبل انتخابات مجلس الشعب الى الطلب من اعضاء المكتب السياسي , ومعظمهم من المنفذين العامين, أي المسؤولين عن المناطق في جميع المحافظات , اقتراح اسماء المرشحين للنيابة مشفوعة بالاسباب والمبررات . الامر الذي ساعد رئاسة الحزب كثيرا في التعرف شبه المباشر على المرشح المقترح باعتبار ان رئيس الحزب ليس على احتكاك مباشر مع اعضاء الحزب في المحافظات , كما هو المنفذ العام , بالاضافة الى مطالعة رئيس المكتب السياسي .

لان آلية الترشيح الرسمي للنيابة والوزارة والوظائف العامة تتم حسب قوانين الحزب برفع رئيس الحزب اسماء المرشحين الى المجلس الاعلى صاحب الصلاحية بتسمية المرشحين عن الحزب وتثبيت ترشيحهم رسميا ومن ثم تبليغها لرئيس الحزب لتنفيذها .

وسبب الحديث عن احتمال تغيير او تعديل الوزارة هو بمناسبة بدء عهد رئاسي جديد في السابع عشر من تموز 2007 , حيث يؤدي الرئيس بشار الاسد القسم لولاية ثانية , فان الحزب استعدادا لهذا الاستحقاق , وحتى لا يفاجأ بدعوته لطلب تقديم اسماء مرشحه او مرشحيه للوزارة , فقد طلب الى اعضاء المكتب السياسي تقديم الاقتراحات باسماء من يرونهم مؤهلين ويحملون مواصفات وامكانات العمل الاداري الحزبي الداخلي , فيأتي الترشيح للوزارة كما في النيابة عبر القاعدة الحزبية لا عن طريق الاختيار الفردي . فيصبح بالامكان تقديم عدة اسماء كخيارات يصح اعتبارها فرصة لمعرفة مدى ما في الحزب من تنوع في الكفاءات , فلا تبقى حصرا وحكرا كما كان يحدث لدى معظم احزاب الجبهة في تكرار الاسماء والاشخاص ذاتها في كل وزارة .

اما ما هي " القاعدة " التي تختار او تقترح الاسماء وتقدمها لرئيس المكتب السياسي ليرفعها بدوره الى رئيس الحزب . فهي – أي القاعدة – المؤلفة من اعضاء المكتب السياسي جميعهم وعددهم 32 عضوا من اصلهم احد عشر منفذا عاما يمثلون احد عشر فرعا للحزب في المحافظات هي : دير الزور – الجزيرة – حلب – اللاذقية – صافيتا – ادلب – حمص – حماه – دمشق – درعا – السويداء – ريف دمشق ( النبك والقنيطرة ) . وقد نص قانون تأسيس المكتب السياسي على ان اقتراح ورفع الاسماء لرئيس الحزب انما هو من صلب اختصاص وصلاحية اعضاء المكتب السياسي هؤلاء .

بهذه الآلية المنهجية يكون الحزب قد منهج اسلوبه في اختيار واقتراح ورفع اسماء المرشحين , الى رئيس الحزب وارتقى به الى مستوى الاداء السياسي العالي للاحزاب التقدمية . خاصة وان هذا الاسلوب المنهجي كان قد لاقى تأييدا وارتياحا واسعين من الصف الحزبي ومن رؤساء الوحدات الحزبية عند الترشيح لمجلس الشعب كما لاقى التأييد ذاته اليوم في الترشيح للوزارة بما ينتج عنه من كشف للكفاءات السياسية والحزبية المتنوعة , اذ يمكن لاي حزب ان يثبت وجوده وحضوره في الوزارة بتوفر الشهادات العالية وخاصة اذا كانت مدعومة بتمكن المرشح من اجادة أي من اللغات الاجنبية , حيث لم يعد مقبولا بنظام الرئيس الشاب بشار الاسد توزير اشخاص لا يتقنون أي لغة اجنبية تساعدهم وتؤهلهم على مواكبة الاحداث ومعاصرتها يوميا والتمكن من التباحث والنقاش مع السفراء والمبعوثين الدوليين والخبراء , لان التجارب اثبتت ان نتائج المناقشات المباشرة مع الخبراء واصحاب الاختصاص تعطي جدوى افضل من تلك التي تتم عبر الترجمة . خاصة وان الحزب القومي يزخر بتلك الكفاءات من الحائزين على شهادات في الدراسات العليا من اعظم الجامعات الاوروبية والامريكية والروسية والاوسترالية , في وقت تحولت فيه الدولة في عهد الرئيس بشار الى منبع للكفاءات والتطور والدخول الى عالم الاتمتة من اوسع الابواب المفتوحة على دول العالم المتقدمة بلغات تلك الدول .

ان المجلس الاعلى في الحزب السوري القومي هو الذي سيقرر اسماء او اسم المرشح للوزارة بعد ان يرفعها اليه رئيس الحزب من خلال اللائحة المرفوعة اليه من رئيس المكتب السياسي في الشام .
 

 

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع